تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وقال صلى الله عليه " وأد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " وإذا كان اللفظ محتملا لم يصرف إلى أحد محتملاته إلا بنية أو دليل صارف إليه ، على أنه إذا لم ينو شيئا وأطلق هل تنعقد يمينه . ؟ وجهان ( أحدهما ) تنعقد لان العادة والعرف جريا على الحلف بها ، والتماس التغليظ في اليمين بالنطق بها كمن يحلف بالله تعالى والتغليظ بصفاته ، وضرب له المصنف مثلا بالطالب الغالب والمدرك الملك ( والثاني ) لما ذكرناه من احتماله العبادات واحتماله لصفات الله تعالى إلا أن الناس لا يجرى العرف بينهم على اعتباره من صفات الله تعالى فلم يكن يمينا . هذا فيما يتعلق بأمانة الله ، أما إذا حلف بالأمانة قال في المغنى - فإن نوى الحلب بأمانة الله فهو يمين مكفرة موجبة للكفارة . وان أطلق فعلى روايتين . أحداهما يكون يمينا لما ذكرناه من الوجوه . والثانية لا يكون يمينا لأنه لم يضفها إلى الله تعالى فيحتمل غير ذلك قال أبو الخطاب : وكذلك العهد والميثاق والجبروت والعظمة وأمانات ، فإن نوى يمينا كان يمينا والا فلا ، وقد ذكرنا في الأمانة روايتين فيخرج في سائر ما ذكروه وجهان قياسا عليها ويكره الجلب بالأمانة لما روى أبو داود عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم " من حلف بالأمانة فليس منا " وروى عن زياد بن خدير أن رجلا حلف عنده بالأمانة فجعل يبكى بكاء شديدا فقال له الرجل هل كان هذا يكره ؟ قال نعم كان عمر ينهى عن الحلف بالأمانة أشد النهى "
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان قال بالله لأفعلن كذا بالباء المعجمة من تحت ، فإن أراد بالله أنى أستعين بالله أو أوثق بالله في الفعل الذي أشار إليه لم يكن يمينا ، لان ما نواه ليس بيمين واللفظ يحتمله فلم يجعل يمينا ، وان لم يكن له نية كان يمينا لان الباء من حروف القسم فحمل اطلاق اللفظ عليه وان قال تالله لأفعلن كذا بالتاء المعجمة من فوق ، فالمنصوص في الايمان