تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ليس ذلك عليها ، قال تعالى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) وقال تعالى ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ) فالرضاع أربعة وعشرون شهرا والحمل ستة أشهر ، فرجع عثمان ولم يحدها وقد روى الأثرم بإسناده عن أبي الأسود أنه رفع إلى عمر أن امرأة ولدت لستة أشهر فهم عمر برجمها فقال له على " ليس لك ذلك وتلا الآيتين ، فخلى عمر سبيلها : وولدت مرة أخرى لذلك الحد ، ورواه الأثرم أيضا عن عكرمة أن ابن عباس قال ذلك . قال عاصم الأحول فقلت لعكرمة إنا بلغنا أن عليا قال هذا فقال عكرمة " لا " ما قال هذا الا ابن عباس وذكر ابن قتيبة في المعارف أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر ، وهذا قول أحمد ومالك وأصحاب الرأي وغيرهم . وسيأتي في الرضاع مزيد إن شاء الله قال القرطبي لم يعد ثلاثة أشهر في ابتداء الحمل ، لان الولد فيه نطفة وعلقة ومضغة ، فلا يكون له ثقل يحس به ، وهو معنى قوله تعالى ( فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به ) والفصال الفطام وروى أن الآية نزلت في أبي بكر الصديق : وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا حملته أمه تسعة أشهر وأرضعته إحدى وعشرين شهرا ، وفي الكلام إضمار . أي ومدة حمله ومدة فصاله ثلاثون شهرا ، ولولا هذا الاضمار لنصب ثلاثون على الظرف وتغير المعنى . وقال أحمد أقل ما تنقضي به العدة من الحمل أن تضعه بعد ثمانين يوما منذ أمكنه وطؤها ، لان النبي صلى الله عليه وسلم قال " ان خلق أحدكم ليجمع في بطن أمه فيكون نطفة أربعين يوما ، ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ولا تنقضي العدة بما دون المضغة فوجب أن تكون بعد الثمانين ، فأما بعد الأربعة أشهر فليس فيه إشكال ، لأنه منكس في الخلق الرابع ( مسألة ) خبر مالك ساقه الذهبي في الميزان عن إبراهيم بن موسى الفراء . حدثنا الوليد بن مسلم قال ، قلت لمالك أن حدثت عن عائشة انها قالت " لا تحمل المرأة فوق سنتين قدر ظل معتزل " فقال مالك سبحان الله من يقول هذا ؟
المجموع — صفحة 129 | النووي