( الشرح ) حديث ابن عمر رواه أحمد في مسنده ومسلم وأصحاب السنن الأربعة
بلفظ " أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم
فقال : مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا " وفى رواية " أنه طلق امرأة
له وهي حائض فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال
ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض فتطهر ، فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها
قبل أن يمسها ، فتلك العدة كما أمر الله تعالى " وفى لفظ " فتلك العدة التي أمر
الله أن يطلق لها النساء " رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن إلا الترمذي
ولمسلم والنسائي نحوه وفى آخره " قال ابن عمر : وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم
يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن " وفى رواية لأحمد والشيخين
" وكان عبد الله طلق تطليقه فحسبت من طلاقها " وفى رواية عند أحمد ومسلم
والنسائي " كان ابن عمر إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم : أما إن طلقت امرأتك
مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا ، وان كنت طلقت
ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك ، وعصيت الله عز وجل فيما
أمرك به من طلاق امرأتك " .
وفى رواية عند الدارقطني وفيه تنبيه على تحريم الوطئ والطلاق قبل الغسل
" أنه طلق امرأته وهي حائض تطليقة ، فانطلق عمر فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم : مر عبد الله فليراجعها ، فإذا اغتسلت فليتركها حتى
تحيض ، فإذا اغتسلت من حيضتها الأخرى فلا يمسها حتى يطلقها ، وإن شاء أن
يمسكها فليمسكها ، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء " .
أما بعد - فان قوله ( البدعة ) فهي الحدث بعد الاكمال ، وابتدع الشئ
أحدثه وابتدأه فهو مبتدع . وقوله " طلق امرأته " اسمها آمنة بنت غفار هكذا
حكاه النووي وابن باطش ، وفى مسند أحمد أن اسمها النوار . وقوله ( فذكر
ذلك عمر ) قال ابن العربي : سؤال عمر محتمل لأن يكون ذلك لكونهم لم يروا
قبلها مثلها فسأله ليعلم .
المجموع — صفحة 75
مساهمون: النووي
ص٧٥