فدخلت فقد قال بعض أصحابنا انها تطلق طلقه بدخول الدار ولا تطلق بقوله
إذا أوقعت عليك ، لان قوله إذا أوقعت عليك يقتضى طلاقا يباشر ايقاعه ،
وما يقع بدخول الدار يقع حكما
قال الشيخ الامام : وعندي أنه يقع طلقتان . إحداهما بدخول الدار والأخرى
بالصفة . كما قلنا فيمن قال : إذا طلقتك فأنت طالق ، ثم قال إذا دخلت الدار
فأنت طالق فدخلت الدار .
وان قال كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق طلقت طلقتين .
إحداهما بقوله أنت طالق والأخرى بوجود الصفة ولا تقع الثالثة بوقوع الثانية
لان الصفة ايقاع الطلاق والصفة لم تتكرر فلم يتكرر الطلاق
( فصل ) وان قال : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها أنت
طالق وقعت طلقتان ، طلقه بقوله أنت طالق وطلقة بوجود الصفة . وان قال
لها بعد هذا العقد أو قبله : ان دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار طلقت
طلقتين طلقه بدخول الدار وطلقة بوجود الصفة ، وان وكل وكيلا بعد هذا
العقد في طلاقها فطلقها ففيه وجهان :
( أحدهما ) يقع ما أوقعه الوكيل ولا يقع ما علقه بالصفة كما قلنا فيمن قال
إذا طلقتك فأنت طالق ثم وكل من يطلق
( والثاني ) أنه يقع طلقتان ، طلقه بإيقاع الوكيل وطلقة بالصفة ، لان الصفة
وقوع طلاق الزوج ، وما وقع بإيقاع الوكيل هو طلاق الزوج . وان قال إذا
طلقتك فأنت طالق وإذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق
وقع الثلاث طلقه بقوله أنت طالق وطلقتان بالصفتين ، وان قال كلما وقع عليك
طلاقي فأنت طالق ثم أوقع عليها طلقه بالمباشرة أو نصفه عقدها قبل هذا العقد
أو بعده طلقت ثلاثا واحدة بعد واحدة ، لان بالطلقة الأولى توجد صفة الطلقة
الثانية وبالثانية توجد صفة الطلقة الثالثة
( الشرح ) الأحكام : إذا قال لها : إذا وقع عليك الطلاق فأنت طالق ثم
قال : أنت طالق وقع عليها طلقتان ، طلقه بالمباشرة وطلقة بالصفة . وهكذا
المجموع — صفحة 184
مساهمون: النووي
ص١٨٤