وإن قال : إن كان حملك أو ما في بطنك ذكرا فأنت طالق ، فوضعت ذكرا
وأنثى لم تطلق ، لان الصفة أن يكون جميع ما في البطن ذكرا ولم يوجد ذلك .
( الشرح ) الأحكام . قوله : إذا قال لامرأته : إن ولدت ولدا فأنت طالق الخ
فجملة ذلك أنه إذا قال لها ذلك فولدت ولدا حيا كان أو ميتا وقع عليها الطلاق
لوقوع اسم الولد عليه ، فإن قالت ولدت فصدقها الزوج أو كذبها فأقامت عليه
بينة حكم عليه بوقوع الطلاق . والذي يقتضى المذهب انها إذا أقامت أربع نسوة
على الولادة وقع عليها الطلاق ويثبت النسب بذلك . وان ولدت آخر لم تطلق به
لان قوله لا يقتضى التكرار
وإن قال : كلما ولدت ولدا فأنت طالق ، فولدت ثلاثة أولاد واحدا بعد
واحد ، بين كل ولدين دون ستة أشهر ، طلقت بالأول طلقة ، وطلقت بالثاني
طلقة لأنها رجعية عند وضع الثاني ، والرجعية يلحقها الطلاق ، وكل ما يقتضى
التكرار ، فإذا ولدت الثالث لم يقع به طلاق
وحكى أبو علي بن خيران أن الشافعي قال في بعض أماليه القديمة : إنها تطلق
به طلقه ثالثة ، وأنكر أصحابنا هذا وقالوا : لا نعرف هذا للشافعي في قديم ولا
جديد ، لان عدتها تنقضي بوضع الثالث ، فتوجد الصفة وهي ليست بزوجته .
فلم يقع عليها طلاق ، كما لو قال لها : إذا مت فأنت طالق فمات فإنها لا تطلق ،
وتأولوا هذه الحكاية على أنه راجعها بعد ولادة الثاني فولدت الثالث وهي زوجة
وان ولدت أربعة واحدا بعد واحد من حمل طلقت بالأول طلقة ، وبالثاني طلقة
وبالثالث طلقه ، وبانت وانقضت عدتها بوضع الرابع
وان وضعت الثلاثة دفعة واحدة طلقت الثلاث ، لان الصفات وجدت
وهي زوجة ، وان وضعت الثاني لستة أشهر فما زاد من وضع الأول طلقت
بالأول طلقه ولم تطلق بالثاني ولا بالثالث ، لأنها من حمل آخر ، وان ولدت
ولدين واحدا بعد الآخر من حمل واحد طلقت بالأول طلقه وانقضت عدتها
بوضع الثاني ، ولم تطلق به إلا على الحكاية التي حكاها ابن خيران ، وان وضعتها
دفعة واحدة طلقت بوصفها طلقتين
المجموع — صفحة 179
مساهمون: النووي
ص١٧٩