وإن قال أنت طالق يا مطلقة بالأولة طلقة ، وان لم ينو بها ما زاد عليها أو
سأل عن قوله يا مطلقة - فإن قال أردت به الايقاع لزمه ما نوى . وان قال :
أردت به يا مطلقة بالأولة قبل منه في الحكم . وان قال : أنت طالق البتة ولم ينو
ما زاد على واحدة وقع عليها طلقة ، كقوله أنت طالق وسئل عن البتة فإن قال :
أردت به ايقاع طلاع آخر لزمه . وان قال : لم أرد به شيئا قبل منه في الحكم
لحديث ركانة بن عبد يزيد
( مسألة ) قوله : وان قال أنت طالق بعض طلقة وقعت طلقة الخ . وهذا
صحيح وبه قال جميع الفقهاء الا داود فإنه قال لا يقع عليها شئ . دليلنا قوله تعالى
" فإن طلقها فلا تحل له من بعد " الآية . ولم يفرق بين أن يطلقها طلقة أو بعض
طلقة . ولان التحليل والتحريم إذا اجتمعا غلب التحريم ، كما لو تزوج نصف
امرأة أو أعتق نصف أمة ، ولأنه لو طلق بعض امرأته لكان كما لو طلق جميعها
كذلك إذا طلق بعض طلقة كان كما لو طلقها طلقة
وان قال أنت طالق نصفي طلقة وقعت عليها طلقة ، ولان نصفي الطلقة طلقة
وان قال ثلاثة أنصاف طلقة ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يقع عليها الا طلقة ،
لأنه لم يوقع عليها الا طلقة ، وإنما وصفها بأن لها ثلاثة أنصاف وليس لها الا
نصفان ( والثاني ) يقع عليها طلقتان ، لان ثلاثة أنصاف طلقة ونصف فيسرى
النصف ، فعلى قول الأول يتعلق الحكم بقوله طلقة ويلغى قوله ثلاثة أنصاف
طلقة . وعلى قول الثاني يلغى قوله طلقة ويتعلق الحكم بقوله ثلاثة أنصاف طلقة
قال صاحب الفروع ويحصل وقوع الثلاث ، ووجهه أنه إذا ألغى قوله طلقة
وتعلق الحكم بثلاثة أنصاف سرى كل نصف فوقع عليها ثلاث
وان قال : أنت طالق نصفي طلقتين وقع عليها طلقتان ، لان نصفي طلقتين
طلقتان . وان قال ثلاثة أنصاف طلقتين فعلى وجهين ( أحدهما ) يقع عليها طلقتان
( والثاني ) يقع عليها ثلاث
وان قال أنت طالق نصف طلقتين ففيه وجهان ( أحدهما ) يلزمه طلقه لأنها
نصف طلقتين ( والثاني ) يلزمه طلقتان لأنه يلزمه نصف من كل طلقه ،
ثم يكمل النصفان .