بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ) وأخرجه أيضا الترمذي
من طريق ليث بن أبي سليم عن طاوس عن جابر . وقال الحافظ بن حجر إسناده
جيد . وأخرج نحوه البزار من حديث أبي سعيد والطبراني من حديث ابن عباس
وعمران بن حصين .
وأخرج أحمد في مسنده عن عمر قال ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من
كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة يدار عليها الخمر ، ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار . ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر
فلا تدخل الحمام ) ورواه الترمذي بمعناه عن جابر وقال : حسن غريب . أما
حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي بلفظ
( أتاني جبريل فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل البيت الذي أنت
فيه إلا أنه كان فيه تمثال رجل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل ، وكان في
البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في باب البيت يقطع يصير كهيئة الشجرة ،
وأمر بالستر يقطع فيجعل وسادتين منتبذتين توطآن ، وأمر بالكلب يخرج ففعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا الكلب جرو ، وكان للحسن والحسين تحت
نضد لهم ) ويوافق هذا الحديث ما أخرجه الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي
عن أبي طلحة الأنصاري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تدخل
الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل ) وزاد أبو داود والنسائي عن علي مرفوعا
( ( ولا جنب ) .
أما اللغات : فالدف لعله من دف الطائر يدف ، وبابه ضرب حرك جناحيه
لطيرانه ، أي ضرب دفيه وهما جنباه ، فالدف بضم الدال وفتحها الذي يلعب به
والجمع دفوف والدف عند العرب على شكل غربال خلا أنه بغير ثقوب وقطره
إلى أربعة أشبار . والزمارة هي آلة الزمر ، وزمر زمرا من باب ضرب وزميرا
أيضا ، ويزمر بالضم لغة حكاها أبو زيد ، ورجل زمار ، قالوا ولا يقال زامر .
وامرأة زامرة ولا يقال زمارة ، والزمارة بالكسر هو صوت النعام ، وقد زمر
النعام يزمر ، والقرام ككتاب ، الستر الرقيق ، وبعضهم يزيد : وفيه رقم ونقوش
والتمثال تفعال من المماثلة وهي المشابهة كالصور المشبهة بالحيوان وغيرها .
المجموع — صفحة 401
مساهمون: النووي
ص٤٠١