فقدر أنها تعتبر بالجناية على العبد ، قال القاضي أبو الطيب والشيخ أبو إسحاق :
فعلى هذا تقدر لو كانت غنما ، لأنها أقرب إليها .
قال ابن الصباغ : وهذا ليس بصحيح لان الغنم ليست من جنس الخنازير
والكلاب ، فتعتبر بها بخلاف الحر والعبد ، وينبغي على هذا أن تقوم بما يتبايعونها
بينهم ليقدر ذلك ، لان لها قيمة في الشرح كما يقدر أن لو جاز بيعها .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويثبت في الصداق خيار الرد بالعيب ، لان إطلاق العقد يقتضى
السلامة من العيب ، فثبت فيه خيار الرد كالعوض في البيع ، ولا يثبت فيه خيار
الشرط ولا خيار المجلس ، لأنه أحد عوضي النكاح فلم يثبت فيه خيار الشرط
وخيار المجلس كالبضع ، ولان خيار الشرط وخيار المجلس جعلا لدفع الغين ،
والصداق لم يبن على المغابنة ، فإن شرط فيه خيار الشرط فقد قال الشافعي رحمه
الله : يبطل النكاح ، فمن أصحابنا من جعله قولا لأنه أحد عوضي النكاح فبطل
النكاح بشرط الخيار فيه كالبضع . ومنهم من قال لا يبطل وهو الصحيح . كما لا يبطل
إذا جعل المهر خمرا أو خنزيرا ، وما قال الشافعي رحمه الله محمول على ما إذا
شرط في المهر والنكاح ، ويجب مهر المثل لان شرط الخيار لا يكون الا بزيادة .
جزء أو نقصان جزء ، فإذا سقط الشرط وجب اسقاط ما في مقابلته ، فيصير
الباقي مجهولا فوجب مهر المثل .
وان تزوجها بألف على أن لا يتسرى عليها أو لا يتزوج عليها بطل الصداق
لأنه شرط باطل أضيف إلى الصداق فأبطله ، ويجب مهر المثل لما ذكرناه
في شرط الخيار .
( الشرح ) قال الشافعي رضي الله عنه ( إذا كان النكاح بألف على أن لأبيها
ألفا فالمهر فاسد ) وجملة ذلك أنه إذا تزوج امرأة بألف على أن لأبيها أو لعمها
ألفا أخرى فالنكاح صحيح والمهر فاسد ولها مهر مثلها . وإنما صح النكاح لأنه
لا تفتقر صحته إلى صحة المهر ، وإنما فسد المهر لان قوله على أن لأبيها ألفا
ان أراد أن ذلك جميع الألفين صداقا فالصداق لا تستحقه غير الزوجة ،