وأخرج أحمد وأبو داود وصححه الحاكم عن ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه
وسلم رد ابنته زينب على زوجها أبى العاص بن الربيع بالنكاح الأول لم يحدث
شيئا ) وفى لفظ ( رد ابنته زينب على أبى العاص زوجها بنكاحها الأول بعد سنتين
ولم يحدث صداقا ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وفى لفظ ( رد ابنته زينب
على أبى العاص وكان إسلامها قبل إسلامه بست سنين على النكاح الأول ، ولم
يحدث شهادة لا صداقا ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال فيه ( لم يحدث
نكاحا ) وقال ليس بإسناده بأس .
وقد روى بإسناد ضعيف عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي
صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبى العاص بمهر جديد ونكاح جديد ) قال الترمذي
في إسناده مقال ، وقال أحمد : هذا حديث ضعيف والحديث الصحيح أنه أقرهما
على النكاح الأول . وقال الدارقطني : هذا حديث لا يثبت ، والصواب حديث
ابن عباس ( أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها بالنكاح الأول ) وقال الخطابي :
حديث ابن عباس أصح من حديث عمرو بن شعيب .
وقال ابن كثير في الارشاد : هو حديث جيد قوى ، وهو من رواية ابن إسحاق
عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس . إلا أن حديث داود بن
الحصين عن عكرمة عن ابن عباس ضعف أمرها علي بن المديني ، وابن إسحاق فيه
مقال معروف ، وحديث عمرو بن شعيب أخرجه ابن ماجة أيضا ، وفى إسناده
الحجاج بن أرطاة وهو معروف بالتدليس ، ولم يسمعه من عمرو بن شعيب
كما قال أبو عبيد ، وإنما حمله عن العزرمي وهو ضعيف ، وقد ضعف هذا الحديث
جماعة من أهل العلم .
وأخرج مالك في الموطأ عن ابن شهاب أنه بلغه أن ابنة الوليد بن المغيرة كانت
تحت صفوان بن أمية ، فأسلمت يوم الفتح وهرب صفوان من الاسلام ، فبعث
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانا ، وشهد حنينا والطائف وهو كافر وامرأته
مسلمة فلم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما حتى أسلم صفوان واستقرت
عنده بذلك النكاح . قال ابن شهاب : وكان بين إسلام صفوان وبين إسلام
زوجته نحوا من شهر )
المجموع — صفحة 296
مساهمون: النووي
ص٢٩٦