المسافر ، أو معين كقوله إلى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بعد آلاف ، وهو العام
الذي نخط فيه هذا الشرح ، فإنه لا يجوز ان يتجاوزه لان الاذن موقت بالعام
المذكور . والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وللوصي ان يوكل فيما لم تجر به العادة ان يتولاه بنفسه كما قلنا في
الوكيل ، ولا يجوز ان يوصى إلى غيره ، لأنه يتصرف بالاذن فلم يملك الوصية
كالوكيل ، فان قال أوصيت إليك : فان مت فقد أوصيت إلى فلان صح ، لان
عمر رضي الله عنه وصى إلى حفصة ، فإذا ماتت فإلى ذوي الرأي من أهلها ،
ووصت فاطمة رضي الله عنها إلى علي كرم الله وجهه ، فإذا مات فإلى ابنيها ،
ولأنه علق وصية التالي على شرط ، فصار كما لو قال وصيت إليك شهرا ثم قال
إلى فلان ، فان أوصى إليه واذن له ان يوصى إلى من يرى فقد قال في الوصايا
لا يجوز . وقال في اختلاف العراقيين يجوز . فمن أصحابنا من قال يجوز قولا
واحدا لأنه ملك الوصية والتصرف في المال ، فإذا جاز ان ينقل التصرف في المال
إلى الوصي جاز ان ينقل الوصية إليه ، وما قال في الوصايا أراد إذا أطلق الوصية
ومنهم من قال فيه قولان
( أحدهما ) يجوز لما ذكرناه ( والثاني ) لا يجوز لأنه يعقد الوصية عن الموصى
في حال لا ولاية له فيه . وان وصى إليه واذن له ان يوصى بعد موته إلى رجل
بعينه ففيه وجهان ( أحدها ) يجوز لأنه قطع اجتهاده فيه بالتعيين ( والثاني ) انه
كالمسألة الأولى لأن علة المسألتين واحدة
( فصل ) ولا تتم الوصية إليه الا بالقبول لأنه وصية فلا تتم الا بالقبول
كالوصية له . وفى وقت القبول وجهان ( أحدهما ) يصح القبول في الحال لأنه
اذن له في التصرف فصح القول في الحال كالوكالة ( والثاني ) لا يصح الا بعد
الموت كالقبول في الوصية له .
( فصل ) وللموصى ان يعزل الوصي إذا شاء ، وللوصي ان يعزل