أبي هريرة مرفوعا بلفظ ( الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها ) وأخرجه أيضا ابن
ماجة والدارقطني ورواه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة مرفوعا بلفظ ( إذا
كانت الهبة لذي رحم لم يرجع . ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس .
قال ابن حجر وسنده ضعيف .
وقال ابن الجوزي : أحاديث ابن عمر وأبي هريرة وسمرة ضعيفة وليس منها
ما يصح . وأخرج الطبراني في الكبير عن ابن عباس مرفوعا ( من وهب هبة فهو
أحق بها حتى يثاب عليها ، فان رجع في هبته فهو كالذي يقئ ويأكل منه ) فان
صحت هذه الأحاديث كانت مخصصة لعموم حديث طاوس الا أنها لم تثبت ، كما
رأيت من كلام ابن الجوزي وابن حجر وغيرهما من فقهاء المحدثين .
وقد استدل الجمهور بحديث الفصل على أن للأب أن يرجع فيما وهب لابنه ،
وقال أحمد ( لا يحل للواهب أن يرجع في هبته مطلقا ) ويؤيد ما ذهب إليه الجمهور
حديث عائشة عند أحمد والبخاري ومسلم وأبى داود والترمذي مرفوعا ( ان أطيب
ما أكلتم من كسبكم ، وان أولادكم من كسبكم ) وفى لفظ ( ولد الرجل من أطيب
كسبه فكلوا من أموالهم هنيئا ) رواه أحمد
وحديث جابر أن رجلا قال : يا رسول الله ان لي مالا وولدا وان أبى يريد
أن يجتاح مالي ، فقال ( أنت ومالك لأبيك ) رواه ابن ماجة
وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أعرابيا أتى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال ( أن أبى يريد أن يجتاح مالي ، فقال أنت ومالك لوالدك ، ان
أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وان أولادكم من كسبكم ، فكلوه هنيئا ) رواه
أحمد وأبو داود .
وقال الشافعي رضي الله عنه وأبو حنيفة ومالك : ومالك : ليس للوالد أن يأخذ من
مال ولده الا بقدر حاجته ، لحديث ( ان دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، الخ .
الحديث متفق عليه
وقال النووي في المنهاج وللأب الرجوع في هبة ولده وكذا لسائر الأصول
على المشهور ، قال الرملي ، بالمعنى الأعم الشامل للهدية والصدقة على الراجح ،
المجموع — صفحة 384
مساهمون: النووي
ص٣٨٤