1 - أن يقع في غير الشن وفى غير موضعه الذي كان فيه فيحتسب به مخطئا
لأنه وقع في غير محل الإصابة قبل الريح وبعدها .
2 - أن يقع في الموضع الذي كان فيه الشن في الهدف فيحتسب مصيبا
لوقوعه في محل الإصابة .
3 - أن يقع في الشن بعد زواله عن موضعه ، فهذا على ضربين . أحدهما :
أن يزول الشن عن موضعه بعد خروج السهم فتحتسب به في الخطأ لوقوعه في
غير محل الإصابة عند خروج السهم . والضرب الثاني : أن يخرج السهم بعد زوال
الشن عن موضعه وعلم الرامي بزواله فينظر في الموضع الذي صار فيه ، فإن كان
خارجا من الهدف لم يحتسب به مصيبا ولا مخطئا لخروجه عن محل الصواب
والخطأ ، وإن كان مماثلا لموضعه من الهدف احتسب به مصيبا ، لأنه قد صار محلا
للإصابة ، والله تعالى أعلم .
( فرع ) قال الشافعي رضي الله عنه : وكذلك لو أنقطع وتره أو انكسر
قوسه فلم يبلغ الغرض ، أو عرض دونه دابة أو إنسان فأصابه أو عرض له في
يده ما لا يمر السهم معه كان له أن يعود به .
قلت : إذا انقطع وتره أو انكسر قوسه فقصر وقع السهم وأخطأ لم يحتسب
عليه ، لأنه لم يخطئ لسوء رميه ، ولكن لنقص آلته ، ولو أصاب به كان
محسوبا من اصابته لأنه أدل على حذقة ، وهكذا لو عرض دون الهدف عارض
من بهيمة أو انسان وقع السهم فيه ومنع من وصوله إلى الهدف لم يحتسب عليه
وأعيد السهم إليه ، فان خرق السهم الحائل ونفذ فيه حتى وصل إلى الهدف
فأصاب كان محسوبا من إصابته لأنه بالإصابة مع هذا العارض أشد وأرمى ،
ويسمى هذا السهم مارقا .
وقد كان الكسعي في العرب راميا وقصته كما ساقها المصنف على وجهها ،
والكسعي هو محارب بن قيس من كسيعه ، وقيل : هو من بنى محارب من قحطان
واسمه عامر بن الحارث ، وقد قال عن نفسه أو قيل بلسان حاله فيما جرت عليه
عادة القصاص من تسجيل الاخبار بالشعر على لسان أصحابها :
المجموع — صفحة 195
مساهمون: النووي
ص١٩٥