من الأكثر وليس مع التساوي عقد حط . فخرج من عقد المحاطة . فلذلك
استأنفا الرمي ليصير ما يستأنفانه من عقود المحاطة .
والوجه الثاني : أن أراد بها يستأنفان عقدا مستجدا ان أحبا ، لأن العقد
الواحد لا يلزم فيه إعادة الرمي مع التكافؤ ، كما لا يلزم في الخيل إعادة
الجري مع التكافؤ .
قال الماوردي : والذي أراه وهو عندي الأصح أن ينظر فان تساويا في
الإصابة قبل الرشق استأنفا الرمي بالعقد الأول ، وان تساويا فيه بعد استكمال
الرشق استأنفا بعقد مستحدان أحبا لأنها قبل استكمال الرشق في بقايا أحكام
العقد ، وبعد استكماله قد نقصت جميع أحكامه .
فان تفاضلا في الإصابة لم يخل تفاضلهما فيها من أقسام ثلاثة :
1 - أن يفضل ولا ينضل بما فضل . وهو أن يشترطا إصابة خمسة من
عشرين محاطة فيصيب أحدهما عشرة أسهم ويصيب الاخر ستة أسهم ، فتحط
الستة من العشرة يكون الباقي منها أربعة فلا ينضل ، لان شرط الإصابة خمسة
وهكذا لو أصاب أحدهما خمسة عشر وأصاب الاخر أحد عشر لم ينضل
الفاضل لان الباقي له بعد الحط أربعة ، ثم على هذا الاعتبار إن كان الباقي
أقل من خمسة .
2 - أن ينضل بما فضل بعد استيفاء الرشق . وهو أن يصيب أحدهما
خمسة عشر من عشرين ، ويصيب الاخر عشرة من عشرين فينضل الفاضل
لأنك إذا أسقطت من اصابته عشرة كان الباقي بعدها خمسة ، وهو عدد
النضل . وهكذا لو أصاب أحدهما عشرة وأصاب الاخر خمسة كان الفاضل
ناضلا ، لأنك إذا أسقطت الخمسة من اصابته كان الباقي بعدها خمسة ، وهو
عدد الإصابات . وهكذا لو كان الباقي بعد الحط أكثر من خمسة ، ثم
على هذا الاعتبار .
المجموع — صفحة 180
مساهمون: النووي
ص١٨٠