فإذا كانت الطريق غير متساوية في الحزونة والسهولة بأن كان النصف الذي
قطعه يمكن أن تكون أجرته ضعف أجرة النصف الآخر استحق الثلثين من
الجعل ، فإن كان من البلد أو من مسافة مثل مسافته ولو من جهة أخرى استحق
المسمى . ولو رد من البلد المعين ، ورأي المالك في نصف الطريق فدفعه إليه
استحق نصف الجعل .
ولو قال : من رد على ضالتي فله كذا ، فرد أحدهما استحق نصف الجعل ،
استوت قيمة الضالتين أو اختلفت .
ولو قال لرجلين ان رددتما ضالتي فلكما كذا فرد أحدهما إحداهما استحق الربع
أو كليهما استحق النصف أو رداهما استحقا المسمى .
ولو قال أول من يرد ضالتي فله كذا فرداها استحقا المسمى مناصفة لوصفهما
بالأولية في الرد .
ولو قال لكل واحد من ثلاثة ردها ولك دينار ، فردوها جميعا استحق كل
واحد منهم ثلث دينار توزيعا بالحصص على الرؤوس ، هذا إذا عمل كل منهم
لنفسه ليأخذ الدينار .
أما لو قال : أعنت صاحبي فلا شئ له ويقتسمان في الدينار ، أو قال اثنان
ذلك أخذ الثالث الدينار وحده ولا شئ لهما وللآخر جميع المشروط ، فان
شاركهم رابع فلا شئ له .
أما إذا قصد بمعاونته المالك أو أخذ الجعل منه فلكل واحد من الثلاثة ربع
المشروط ، فان أعانا أحدهما فلكل واحد من الاثنين ربع المشروط وللمعاون
بفتح الواو النصف ، فان شرط لأحدهم جعلا مجهولا ، ولكل من
الآخرين دينارا فردوه فله ثلث أجرة المثل ولهما ثلثا المسمى . وهكذا قال
النووي إذا اشترك اثنان في رده اشتركا في الجعل . ولو التزم جعلا لمعين فشاركه
غيره في العمل ان قصد اعانته فله كل الجعل .
المجموع — صفحة 122
مساهمون: النووي
ص١٢٢