تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لأنه بصلاح النخل أخص منه بصلاح الثمرة ( والثالث ) أنه يجوز اشتراطه على العامل لما فيه من زيادة الثمرة ، ويجوز اشتراطه على رب النخل لما فيه من صلاح النخل فلم يتناف الشرطان فيه ، فإن شرط على العامل لزمه ، وإن شرط على رب النخل لزمه ، وان أغفل لم يلزم واحدا منهما ، أما العامل فلانه لا يلزمه إلا ما كان من موجبات العقد أو من شروطه ، وأما رب النخل فلانه لا يجبر على تثمير ماله . وأما النوع الرابع ، وهو مالا يعود نفعه على النخل ولا على الثمرة ، فهو كالاشتراط على العامل أن يبنى له قصرا أو يخدمه شهرا أو يسقى له زرعا تنافى العقد وتمنع من صحته ، لأنه لا تعلق لها به ولا تختص بشئ من مصلحته ( فرع ) قال الشافعي : ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، والمساقون عمالها لا عامل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها غيرهم ، فإذا كان يجوز للساقي أن يساقي نخلا على أن يعمل فيه عمال الحائط ، لان رب الحائط رضى ذلك جاز أن يشترط رقيقا ليسوا في الحائط يعملون فيه ، لان عمل من فيه وعمل من ليس فيه سواء ، وإن لم تجز إلا بأن يكون على الداخل في المساقاة العمل كله لم يجز أن يعمل في الحائط أحد من رقيقه ، وجواز الامرين من أشبه الأمور عندنا والله أعلم قال ونفقة الرقيق على ما تشارطا عليه ، وليس نفقة الرقيق بأكثر من أجرتهم ، فإذا جاز أن يعملوا للمساقي بغير أجرة جاز أن يعملوا له بغير نفقة . اه‍ وبقية الفروع التي فصلها المصنف على وجهها ، والله تعالى الموفق للصواب
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب المزارعة ) لا تجوز المزارعة على بياض لا شجر فيه لما روى سليم بن بشار أن رافع بن خديج قال : كنا نخابر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر أن بعض عمومته أتاه فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا وطاعة الله ورسوله أنفع لنا وأنفع . قلنا وما ذاك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه : من كانت له أرض فليزرعها ولا يكرها بثلث ولا بربع ولا بطعام مسمى . فأما إذا كانت
المجموع — صفحة 416 | النووي