مادة الازوت . وفى البرسيم ميزة أخرى وهي تمكين الماشية والدواب من التغذي
به بربطها عليه فتحدث أنفاسها ، وبخاصة أنفاس الغنم ، وكذلك أبوالها وأرواثها
تسميدا للأرض يكسبها قوة ويكمل في التربة بالمواد العضوية من الكفاءة والقوة
والخصب مالا يتوفر في الذرة والقمح والقطن التي تضعف خصوبة التربة ، فان
اختلاف ضرر الأرض أو انتفاعها يختلف باختلاف مزروعها . والله أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن أعاره أرضا للغراس أو البناء فغرس وبنى ثم رجع لم يجز
أن يغرس ويبنى شيئا آخر ، لأنه يملك الغراس والبناء بالاذن وقد زال الاذن ،
فأما ما غرس وبنى فينظر ، فإن كان قد شرط عليه القلع أجبر على القلع ، لقوله
صلى الله عليه وسلم " المؤمنون عند شروطهم " ولأنه رضى بالتزام الضرر الذي
يدخل عليه بالقلع ، فإذا قلع لم تلزمه تسوية الأرض ، لأنه لما شرط عليه القلع
رضى بما يحصل بالقلع من الحفر ، ولأنه مأذون فيه فلا يلزمه ضمان ما حصل
به من النقص ، كاستعمال الثوب لا يلزمه ضمان ما يبليه منه ، وان لم يشرط القلع
نظرت ، فإن لم تنقص قيمة الغراس والبناء بالقلع قلع ، لأنه يمكن رد العارية
فارغة من غير اضرار ، فوجب ردها ، فان نقصت قيمة الغراس والبناء بالقلع
نظرت ، فان اختار المستعير القلع كان له ذلك . لأنه ملكه فملك نقله
فإذا قلعه فهل تلزمه تسوية الأرض ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا تلزمه ، لأنه
لما أعاره مع العلم بأن له أن يقلع ، كان ذلك رضا بما يحصل بالقلع من التخريب
فلم تلزمه التسوية . كما لو شرط القلع ( والثاني ) تلزمه لان القلع باختياره ، فإنه
لو امتنع لم يجبر عليه فلزمه تسوية الأرض ، كما لو أخرب أرض غيره من غير
غراس ، وان لم يختر القلع نظرت ، فان بذل المعير قيمة الغراس والبناء ليأخذه
مع الأرض أجبر المستعير عليه ، لأنه رجوع في العارية من غير اضرار ، وان
ضمن أرش النقص بالقلع أجبر المستعير على القلع ، لأنه رجوع في العارية
من غير إضرار .
وان بذل المعير القيمة ليأخذه مع الأرض ، وبذل المستعير قيمة الأرض