بسم الله الرحمن الرحيم
قال المصنف رحمه الله :
باب بيع المرابحة
( من اشترى سلعة جاز له بيعها برأس المال وبأقل منه وبأكثر منه ، لقوله
صلى الله عليه وسلم " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم "
ويجوز أن يبيعها مرابحة ، وهو أن يبين رأس المال وقدر الربح بأن يقول :
ثمنها مائة ، وقد بعتكها برأس مالها وربح درهم في كل عشرة ، لما روى عن ابن
مسعود رضي الله عنه أنه كان لا يرى بأسا بده يازده وده دوازده ( 1 ) ولأنه ثمن
معلوم فجاز البيع به ، كما لو قال : بعتك بمائة وعشرة ويجوز أن يبيعها مواضعة
بأن يقول : رأس مالها مائة ، وقد بعتك برأس ماله ووضع درهم ( 2 ) من كل عشرة
لأنه ثمن معلوم فجاز البيع به ، كما لو قال : بعتك بمائة إلا عشره ، ويجوز أن يبيع
بعضه مرابحة ، فإن كان مما لا تختلف أجزاؤه كالطعام والعبد الواحد قسم الثمن على
أجزائه وباع ما يريد بيعه منه بحصته ، وإن كان مما يختلف كالثوبين والعبدين
قومهما وقسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما ثم باع ما شاء منهما بحصته من الثمن ،
لان الثمن ينقسم على المبيعين على قدر قيمتهما ، ولهذا لو اشترى سيفا وشقصا
بألف قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما ، ثم أخذ الشفيع الشقص بما يخصه من
الثمن على قدر قيمته .
هامش
( 1 ) قوله " لا يرى بأسا بده يازده وده دوازده " ده عشرة بالفارسية ،
ويازده أحد عشر ودوازده اثنا عشر ، أي لا يرى بأسا أن يبيع ما اشتراه بعشرة
بأحد عشر أو باثني عشر .
( 2 ) قوله " ووضع درهم " أي حط درهم . يقال وضع له في البيع من الثمن أي حط عنه