Skip to main content

المجموع — Page 350

Contributors:

P.350
ابن أبي هريرة عن نصه في الاملاء وبهذا القول قال أبو يوسف ومحمد ومال الماوردي إليه في القطع بالسرقة والثاني وهو قول أبى اسحق وابن الحداد وهو مذهب الشافعي على ما قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما وهو نصه كما ذكره المصنف ولفظه في اخر باب الفتيا من الجزء الثامن من الام قال الشافعي من باع رحلا غنما قد حال عليها الحول أو بقرا أو بلا فأخذت الصدقة منها فللمشتري الخيار في رد البيع لأنه لم يسلم له ما اشترى كاملا وأخذ ما بقي بحصته من الثمن ولكن من باعه إبلا دون خمسة وعشرون فالبيع جائز وعلى البائع صدقة الإبل التي حال عليها الحول في يده ولا صدقة على المشترى فيها قال ومثل هذا الرجل يبيع العبد وقد حل دمه عند بردة أو قتل عمد أو قطع يده في سرقة فإذا قتل ينفسخ البيع ويرجع بما أخذ منه وإذا قطع فله الخيار وفى فسخ البيع وامساكه لان العيوب في الأبدان مخالفة نقص العدد انتهى * وقد وجهوا هذا القول بان السبب كان في يد البائع وأحيل الهلاك عليه وان وجد في يد غيره كما لو أحبل المشترى الجارية المبيعة بيعا فاسدا وردها إلى بائعها وماتت من الطلق وبهذا القول قال أبو حنيفة ويعبر عن هذا القول بأنه من ضمان البائع ويعبر عنه أيضا بأنه كالاستحقاق أي جعل التلف في يد المشترى بالسبب السابق كظهور الاستحقاق في المبيع بسبب سابق وهذا الشبه يوهم أنه تبين بطلان البيع ولم يريدوا ذك بل ينفسخ بالتلف ووقع الشبه في الحكم بالبطلان من حيث الجملة وقد تقدم أن الماوردي نقل ما يوافق هذا القول عن ابن سريج في مسألة القطع وذلك خلاف المشهور - وأما تمسك القائلين بالوجه الأول بمسألة المرض وهي فيما إذا اشترى عبدا مريضا وتمادي المرض إلى أن مات في يد المشترى طريقان ( أحدهما ) أنه على الخلاف ويحكى هذا عن الحليمي وغيره وسيأتي عن القاضي أبى الطيب ما يقتضيه فعلى هذا يسقط الاحتجاج بها ( وأشهرهما ) القطع بأنه من ضمان المشترى وعلى هذا الفرق ظاهر لان المرض يزداد شيئا فشيئا إلى الموت فليس الموت بالمرض السابق على البيع بل بما يتجدد بخلاف الجناية فإنها سبب كامل للقصاص وهذا معني الفرق الذي ذكره المصنف ويكتفى في ذلك بمجرد الاحتمال فإنه يمنع من الحاقه بالمرض القديم فكيف والظاهر حدوث سبب جديد والأصل صحة العقد ولزومه ونظير ذلك إذا اشترى جارية حاملا ولم يعلم بحملها فماتت من الطلق يرجع بأرش العيب لأنها ماتت من أوجاع الطلق وهي حادثة في يد المشترى كالمريض إذا مات قاله القاضي أبو الطيب وحكم