Skip to main content

المجموع — Page 250

Contributors:

P.250
بالعيب أيضا وتشبث الشيخ أبو علي باجراء الخلاف في مسألة التخالف هذا كلام الامام في النهاية وقول الشيخ في ذكر الوجهين وفى قوله اشتهر من كلام الأصحاب هكذا وجدته في النهاية مطلقا وفيما نقله ابن أبي الدم عن النهاية انه أبو علي في الموضعين وقد ذكر القاضي حسين في الفتاوى إذا باع حمارا بفرس فمشتري الفرس أخصاه ثم وجد بالحمار عيبا قال إن لم ينقص الاخصاء منه شيئا استرده ولا شئ وإن نقص بعض قيمته رد فرسه وأرش النقص وفى هذا الكلام مخالفة لما تقدم في صدر هذا الفرع من النقل عن القاضي وقال القاضي أيضا لو باعه بفرس وعشرة دنانير وأخصى المشترى الفرس ورد الحمار بعيب ونقصت قيمة الفرس استرد الدنانير والفرس وأرش النقص وذكر الرافعي رحمه الله هذا الفرع وقال فيه إذا رجع النقصان يعنى في الثمن إلى الصفة كالشلل ونحوه لم يغرم الأرش في أصح الوجهين كما لو زاد زيادة متصلة بأخذها مجانا وينبغي أن يحمل كلامه على موافقة ابن سريج في تخير لمشتري لا أنه يتحتم عليه أن يأخذ الثمن ناقصا وذكر النووي في الروضة في آخر مسألة من هذا الباب هذا الفرع من زياداته فقال قال القفال والصيدلاني وآخرون لو اشترى ثوبا وقبضه وسلم ثمنه ثم وجد بالثوب عيبا قديما فرده فوجد الثمن معيبا ناقص الصفقة بأمر حدث عند البائع يأخذه ناقصا ولا شئ له بسبب النقص وفيه احتمال لإمام الحرمين ذكره في باب تعجيل الزكاة وكل ما ذكره فيه مقيد غير أنه كان الأولى ذكره مع كلام الرافعي رحمه الله فيه فإنه ليس مسألة زائدة عن الرافعي وما ذكره عن القفال وغيره هو الذي صححه الرافعي وما ذكره من احتمال الامام هو الوجه الآخر قال صاحب التتمة ولا يمتنع عليه رد الجارية سواء أكان العيب الذي بالعبد مثل عيب الجارية أو أكثر من جنسه أو من غير جنسه كما لو كان العيب يساوى أضعاف ثمنه فان له الرد بالعيب وإن كان الضرر في الرد أكثر منه في الامساك * ( تنبيه ) * قوة كلام المصنف تقتضي أن النقص حصل عند المشترى ولكنه لم يصرح به هنا كما صرح به في التنبيه بقوله وقد نقص المبيع عند المشترى وهو احتراز عما لو علم العيب قبل القبض وقد نقص فان ذلك لا يمنع الرد لان النقص عند البائع مضمون عليه وهذا ظاهر فيما إذا لم يعلم المشترى بالنقص المذكور وكذلك لو علم ورضى به ثم علم عيبا آخر كما لو اشترى عينا علم بها عيبا ورضى به ثم وجد عيبا آخر *