Skip to main content

المجموع — Page 132

Contributors:

P.132
عنهما سئلا عن العهدة فقالا لا نجد أمثل من حديث حبان بن معداد كان يخدع في البيوع فجعل له النبي صلى الله عليه وسلم الخيار ثلاثا إن شاء أخذ وان شاء رد وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أجل الجارية بها الجذام سنة فاما ما ذكروه عن عمرو ابن الزبير فلا حجة لهم فيه لان في حديث حبان إن شاء أخذ وان شاء رد ولم يعفد ذلك بعيب ولا في الرقيق دون غيره قال الشافعي رضي الله عنه والخبر في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لحبان بن سعد عهدة بثلاث خاص وما ذكروه عن علي لا ينافيه وقد صح عن ابن عمر ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فمن المبتاع ولا نعلم له مخالفا من الصحابة واستثنت المالكية أيضا الثمار لقولهم فيها بوضع الجوائح وسنذكر مذهبنا ومذهبهم في ذلك عند ذكر المصنف رحمه الله له في آخر باب اختلاف المتبايعين إن شاء الله تعالى ( القسم الثالث ) العيب الحادث بعد القبض إذا أسند إلى ما قبل القبض كما مثل به المصنف رحمه الله فيمن قطعت يده حدا أو قصاصا بعد القبض بسرقة أو قطع سابق عليه ولا فرق في ذلك بين أن يكون بعد العقد كما فرضه المصنف أو قبله فان بيع من وجب قطعه بقصاص أو سرقة صحيح بلا خلاف فإذا قطع في يد المشترى بذلك السبب السابق على العقد أو على القبض فإن كان المشترى جاهلا بالحال ولم يعلم بالسرقة أو القطع حتى قطع وهي صورة مسألة الكتاب ففيه وجهان كما ذكره المصنف ( أحدهما ) وهو قول أبى اسحق وهو الأصح وهو قول ابن الحداد ونسبه الماوردي إلى ابن سريج وبه قال أبو حنيفة فيما حكاه الماوردي وقال القاضي أبو الطيب انه على قول الشافعي رضي الله عنه واطلاق نصه الذي نقله ابن بشرى يدل عليه أن له أن يرد ويسترجع جميع الثمن كما لو قطع قبل القبض فإنه لو قطع قبل القبض والحالة هذه ثبت له الرد قطعا وهذا القائل يجعله من ضمان البائع بالنسبة إلى ذلك ولو تعذر الرد بسبب فالنظر في الأرش إلى التفاوت بين العبد سليما وأقطع قاله القاضي حسين والرافعي وغيرهما ( والثاني ) وهو قول ابن أبي هريرة وابن سريج فيما حكاه الأكثرون والقاضي أبو الطيب ونقله ابن بشرى عن من نقله عن نصه في الاملاء ومال الماوردي إليه وبه قال أحمد وأبو يوسف ومحمد رحمهما الله أنه من ضمان
المجموع — Page 132 | النووي