Skip to main content

المجموع — Page 129

Contributors:

P.129
المصنف في أول البيع فالتمسك بذلك للانفساخ عيبا كما ادعى ابن الرفعة غير متعين وترجيح عدم الانفساخ ولزوم الثمن موافق للنصف المقتضى لوجوب الثمن ومخالف لأكثر النصوص لكن إذا ثبت ما قاله القاضي أبو الطيب من اطلاق الشافعي رحمه الله الثمن على القيمة وما نقله من النصوص في كتبه بترجح القول بالانفساخ لا سيما مع ما أشعر به كلام القاضي أبو حامد أن ذكر الثمن ليس بثابت إذا عرف بالعيب الحادث بعد القبض وقبل لزوم العقد يتعين بناؤه على هذا الخلاف فحيث نقول بالانفساخ اما على أن الملك للبائع أو مطلقا على أحد وجهي الطريقة الأولى وظاهر أكثر النصوص أو على طريقة الماوردي والقاضي أبى الطيب على ما فيهما من التفصيل والبناء فحدوث العيب حينئذ كحدوثه قبل القبض وبذلك صرح الماوردي عند الكلام في وضع الجوائح قال عن ابن أبي هريرة أن المقبوض في خيار الثلاث يستحق رده بما حدث من العيوب في زمان الخيار وإن كان القبض تاما وجب القول بعدم الانفساخ أما على الأصح عند الرافعي من وجهي الطريقة الأولى وعلى طريقة الشيخ أبى حامد أو على طريقة المصنف رحمه الله أو في بعض الأحوال على طريقتي الماوردي والقاضي أبى الطيب على التفصيل المذكور أو على مقتضى النص المحكى في ذلك فحينئذ لا يكون لحدوث العيب في ذلك الوقت أثر في اثبات الخيار ولا جرم والله أعلم أطلق المصنف رحمه الله أن حدوث العيب بعد القبض إذا لم يستند إلى سبب قبل القبض لا يثبت الرد لان اختياره أن القبض ناقل للضمان وإن كان في زمن الخيار كما تقدم وهو مستمر على الأصح عند الرافعي وقد تقدمت الإشارة إلى ما في ذلك من النصوص *
* ( فرع ) * لا فرق بين يد المشترى ويد نائبه ولو كانت يد البائع كما لو قبض المبيع وأودعه إياه بعد القبض نص عليه الشافعي رحمه الله والأصحاب ولو أودع البائع المبيع عند المشترى وقلنا لا يسقط حق الحبس بالايداع فتلف كما لو تلف في يد البائع على مقتضى ذلك وعن القاضي أبى الطيب انه صرح به في أواخر كتاب الشفعة وعبارة المصنف رحمه الله سالمة عن ذلك في الطرفين لاعتباره القبض وهو موجود في الأول مفقود في الثاني *