Skip to main content

المجموع — Page 410

Contributors:

P.410
إلى أوان الجذاذ فإذا باعها قبل بدو الصلاح لم يأمن أن يصيبها عاهة فتتلف وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز وان باعها بشرط القطع جاز لأنه يأخذ قبل أن يتلف فيأمن الغرر وإن باع الثمرة مع الأصل والزرع مع الأرض قبل بدو الصلاح جاز لان حكم الغرر يسقط مع الأصل كالغرر في الحمل يسقط حكمه إذا بيع مع الأصل وان باع الثمرة ممن يملك الأصل أو الزرع ممن يملك الأرض ففيه وجهان أحدهما يصح لأنه يحصل لمالك الأصل فجاز كما لو باعها مع الشجر والأرض والثاني لا يصح لأنه أفرده بالبيع قبل بدو الصلاح من غير شرط القطع فأشبه إذا باعها من غير مالك الأصل ) .
( الشرح ) حديث ابن عمر رضي الله عنهما الأول رواه بلفظه المذكور البخاري ومسلم ولفظ مسلم الثمرة وفى الصحيحين أيضا من رواية ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ) زاد مسلم وتذهب عنه الآفة ( وأما ) حديث ابن عمر الثاني فرواه مسلم ولفظه عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة نهى البائع والمشترى وفى رواية الشافعي في حديث ابن عمر قال الراوي فقلت لعبد الله متى ذلك قال طلوع الثريا وقد وردت أحاديث في الصحيحين وفى غيرهما في المنع من بيع الثمار قبل بدو الصلاح ( منها ) حديث ابن عمر المذكور ( ومنها ) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو قال الراوي فقلنا لانس مازهوها قال تحمر وتصفر قال أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يستحل أحدكم مال أخيه رواه البخاري ومسلم وقد كثر الزهو في الحديث يقال زها النخل يزهو قال الخطابي هكذا روى في الحديث يزهو والصواب في العربية يزهي وقال غيره ليس هذا القول منه عند كل أحد فان اللغتين قد جاءا عند بعضهم ومنهم من قال زها النخل إذا طال واكتهل وهذا القول مخلف لما جاء في الحديث من تفسير انس العارف بالعربية ولمعنى الحديث وقد ورد في بعض روايات الشافعي لهذا الحديث ( قيل يا رسول الله وما تزهي قال حتى تحمر ) والزهو بفتح الزاي وذكر ابن معين أن أهل الحجاز يضمون الزاي وهو غريب وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال ( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتبايعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ولا تتبايعوا الثمر بالثمر ) رواه مسلم وقوله يبدو أي يظهر يقال بدا يبدو مثل دعا يدعو فأما بدأ يبدأ بالهمز فمن الابتداء وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نهى أن تباع الثمرة حتى يشقح قيل وما يشقح قال تحمار وتصفار ويؤكل منها ) رواه البخاري