Skip to main content

المجموع — Page 407

Contributors:

P.407
في الصورة الأولى والمشترى في الصورة الثانية ويجوز أن يكون قوله وتجب أجرة السقي على من يسقي كلاما مبتدأ غير مختص بابن أبي هريرة يعني حيث أوجبنا السقي فهو على من ينتفع له لا كمن باع ثمرة بعد بدو الصلاح فإنه يسقى والمنفعة للمشترى ويشمل ذلك ما إذا سقى البائع أو المشترى أو هما جميعا فتجب الأجرة عليهما كما صرح به الروياني وهو الظاهر والذي يسقى في الصورتين هو المطالب الذي أجبرنا الممتنع لأجله ومعنى الاجبار إجباره على تمكين الآخر من السقي وقول المصنف لان منفعة السقي تحصل له تعليل ظاهر في الطرفين وقد فهم ابن الرفعة من كلام الماوردي في هذه الصورة الثانية وقوله أن لصاحب الثمرة منعه فإذا منعه كان لصاحب النخل فسخ البيع ففهم ابن الرفعة من ذلك قولا آخر قال وبذلك يكمل أربعة أوجه ( ثالثها ) ان تراضيا على أحد الامرين فذاك والا فسخه الحاكم ( ورابعها ) الامر كذلك إلا أن المتولي الفسخ البائع إن أراد وقد بقي من هذه المسائل مسألة ذكرها الشيخ أبو حامد والماوردي وغيرهما وتركها المصنف لوضوحها ولا خلاف فيها وهي إذا كان السقي يضر بالثمرة والنخل جميعا كان لكل منهما منع الآخر لأنه يدخل الضرر على صاحبه بغير منفعة تعود إليه فهو سفه وتضييع قاله الروياني وهذا إنما يتصور في غير النخل ( أما ) النخل فينفعه السقي أبدا فلو قال صاحب الثمرة أريد أن آخذ الماء الذي كنت استحقه لسقي ثمرتي فأسقى به غيرها من الثمار أو الزروع لم يكن له ذلك وهكذا لو أخذ ثمرته قبل وقت جذاذها لم يكن له أن يأخذ الماء الذي كان يستحقه إلى وقت الجذاذ لأنه إنما يستحق من الماء ما فيه صلاح تلك الثمرة دون غيرها فقد كملت المسائل التي في أحوال السقي ستا شمل كلام المصنف خمسا وترك واحدة ومسائل ترك السقي سبعا ذكر المصنف منها في آخر كلامه واحدة وترك ستا وكلها مندرجة في كلام الماوردي والله أعلم . ( فائدة ) قال الشيخ أبو حامد وغيره قالوا هلا قلتم في هذه المسائل السقي على المشترى ( 1 ) صاحب الشجرة كمن باع ثمره منفردة على الأصل بعد بدو الصلاح يجب عليه تسليم الثمرة كاملة وذلك إنما يكون بالسقي وههنا الواجب على البائع تسليم النخل وقد سلمها ولم يملك الثمرة من جهة المشترى فكان بخلافه قال ابن الرفعة وحيث نقول باجبار المشترى فلا خيار له أي في حال انتفاع الثمرة بالسقي .