Skip to main content

المجموع — Page 393

Contributors:

P.393
وجعل في المسألتين ثلاثة أوجه وادعي أن ظاهر المذهب ثبوت اليد فيهما وحكاه غير الامام أيضا وحكى الغزالي في البسيط وجهان ان اليد تثبت في الدار ولا تثبت في الأرض فيجتمع من نقله ونقل الامام أربعة أوجه ووجه الفرق على الوجه المحكى في البسيط ان التشاغل بالتفريغ ممكن فنزل الممكن الذي لاعسر فيه منزلة الموجود قال ابن الرفعة ولعل القائل بأنه لا يحصل التسليم هو أبو إسحاق المروزي فلا يصح إبطال مذهبه يعني في البيع إلا بإقامة الدليل على صحة القبض وهذان الوجهان في صحة تسليم الأرض المزروعة يؤخذان من لفظ الكتاب فإنه ذكر في تعليل الطريقة الأولى أنه في يد البائع وفي تعليل الثانية أن المبيع في يد المشترى وقد يقول الفقيه هذان التعليلان متصادمان ( والجواب ) أن ذلك يحتمل إذا كان في أحد الكلامين زيادة كما في هذه السورة فان في تعليل الطريقة الثانية ما ينبه على دفع خيال التعليل الأول وتبين أن قوله إنها في يد البائع ليس كذلك لأن المبيع هو العين والعين في يد المشترى ودخول البائع لأجل السقي والحصاد المتعلقين بالزرع خاصة لا يمنع ثبوت اليد على العين والله أعلم ( تنبيه ) من قال بصحة تسليمها مزروعة لاشك أنه يقول بصحة البيع ومن لم يقل به يحتمل أن يقول بتخريجها على العين المستأجرة كما قال أبو إسحاق ويحتمل أن يجزم بالصحة ويفرق بما تقدم من أن العين المستأجرة عليها يد حائلة والأرض المزروعة في يد بائعها لكنه قد يكون الزرع لغير البائع وهو مستحق الابقاء فيساوي يد الإجارة .
( فرع ) لو انقلع الزرع قبل المدة لحاجة أو جذه البائع قبل وقت حصاده وجب عليه تسليم الأرض وليس له استبقاء الأرض ما بقي مدة الزرع لأنه إنما يستحق من الأرض ما كان صلاحا لذلك الزرع قاله الماوردي والأصحاب ولو كان الزرع مما لو جذ قبل حصاده قوى أصله واستخلف وفرخ كالدخن
المجموع — Page 393 | النووي