Skip to main content

المجموع — Page 392

Contributors:

P.392
اتفقوا على صحة بيع الأمة المزوجة دل على أن ذلك غير مقتضى لابطال البيع وان مأخذ البطلان ليس هو عدم حصول المنفعة للمشترى بل عدم القدرة على تسليم العين لثبوت يد المعتدة والمستأجر الحائلتين بين المشترى وبينها وأما الأرض المزروعة والدار المشحونة والأمة المزوجة فثلاثتها مشتركة في أنه لا يد حائله فالمقتضى للبطلان إذا أجرى فيه لعدم اشتراكهما في مناط الحكم والأرض المزروعة لها شبه من كل من الدار المشحونة والأمة المزوجة تشبه الدار المشحونة من جهة أن لكل منهما أمدا ينتظر ويفترقان في الاشتغال بالتسليم عقيب البيع في الدار دون الأرض وتشبه الأمة المزوجة في أن كلا منهما يستحق فيه استيفاء ملك المنفعة على المشترى ولا يجب ازالتها عقيب العقد ويفترقان في أن الزرع له غاية بخلاف النكاح فلذلك حسن قياسها عليها وقياسها على الأمة أرجح كما فعل المصنف فإنه قد يقال إن منفعة الدار في مدة التفريغ مستحقة للمشترى ولذلك وجب على البائع تفريغها فلم يكن المبيع مسلوب المنفعة بخلاف الأمة المزوجة والأرض المزروعة فان منفعتها غير مستحقتين للمشترى مدة بقائهما ولم أعلم أحدا حكى في صحة بيع الدار المشحونة بالأمتعة خلافا وذكروا الطريقين في الأرض المزروعة قال الامام ولا شك أن القياس يقتضى التسوية بينهما إذ لا فرق ويمكن ان نقول ما ذكرناه من تخصيص الخلاف بالأرض المزروعة وحكى الامام في أن المشترى إذا كان جاهلا بان الدار مشحونة هل يثبت له الخيار وجهان والمذهب ثبوته أما الأرض المزروعة فيثبت الخيار جزما عند الجهل سواء قلنا إن تسليمها يمكن أم لا لعدم امكان الانتفاع بها في الحال الا أن يختار البائع قلع الزرع ويكون غير ضار بالأرض فلا خيار كما سيأتي الوجه الذي نقله الامام في عدم ثبوت الخيار في الدار المشحونة بالأمتعة وان الغاصب في العادة اشتمال الدار على أمتعة ثم إنها تفرغ بعد ذلك والله أعلم . ( التفريع ) بائع الأرض المزروعة إذا خلى بينها وبين المشترى فهل يحكم بصيرورتها في يده فيه وجهان ( أحدهما ) لا لأنها مشغولة بملك البائع كالدار المشحونة بالأمتعة ( وأصحهما ) على ما ذكره الامام والغزالي والرافعي نعم لحصول التسليم في الرقبة وهي المبيعة وأما الدار المشحونة فالتسليم فيها متأت في الحال فلا حاجة تدعو إلى التخلية قبله على أن الامام أورد فيها وجهان أن اليد لا تثبت فيها بخلاف الأرض