Skip to main content

المجموع — Page 356

Contributors:

P.356
المختصر الا ان اطلاق عبارة الام تصدق على ما إذا باع الأصل وحده بعد تأبير الإناث وهذا لا يستمر الا على الوجه القائل بأنه إذا أفرد ما لم يؤبر يجوز إذا كان تأبر شئ من غير نوعه من ذلك الجنس ومفهومه يقتضي انه إذا باع الفحل قبل التأبير يكون طلعه للمشترى كما ادعى المصنف في التنبيه أنه المنصوص وفي ظاهره اشكال لأنه يشمل ما إذا تأبر هو قبل تتأبر أن الإناث ولا يمكن القول بأن ذلك للمشترى فلذلك عبارة المختصر أبين ثم قال الشافعي في الام ومن باع نخلا قبل ان تؤبر إناث النخل فالثمرة للمشترى وهذا النص يقتضي أن ثمرة الإناث لا تتبع ثمره الفحول على خلاف ما قدمناه عن الأصحاب أنه إذا تشقق شئ من طلع الفحول يكون الطلع كله للبائع على الصحيح ويشهد للاحتمال الذي أبديته فيه هذا إن كان قول الشافعي نخلا بالنون والحاء المعجمة وإن كان بالفاء والحاء المهملة فاشذ فإنه حينئذ يقتضي أن الفحال إذا أفرد بالبيع وقد أبر ولم تؤبر الإناث أن طلعه للمشترى ولا قائل بذلك نعلمه من الأصحاب وإنما جوزت هذا الاحتمال في لفظ الشافعي لأنه أتى به في مقابلة من باع فحلا بعد أن تؤبر الإناث فقسيمه من باع فحلا قبل ان يؤبر وإن كان ذلك ليس بلازم والله سبحانه وتعالى وأعلم يؤيد ما قلته ان الشافعي قال أيضا في المختصر ولو تشقق طلع إناثه أو شئ منه فهو في معنى ما أبر نخله فمفهوم هذا أنه لا يكتفي في ذلك بتشقق طلع الذكور ( فائدة ) أطلق المصنف الوجهين في هذا الكتاب ولم ينسب شيئا منهما إلى النص وكذلك فعل القاضي أبو الطيب وفي التنبيه قال وقيل إن ثمرة الفحال للبائع بكل حال وهو خلاف النص وكذلك فعل الشيخ أبو حامد فهذا أحد المواضع التي يؤخذ منها ما اشتهر على السنة الفقهاء أن التنبيه مأخوذ من طريقة الشيخ أبي حامد والمهذب من طريقة القاضي أبي الطيب وذلك غير مستمر فسيأتي في تقسيم الشجر تبع الشيخ أبا حامد ولم يتبع أبا الطيب لكن ذلك في صنعة التصنيف لا في النقل وفي ذلك الموضع يأتي كلام في مخالفته أبا حامد أو موافقته والظاهر عندي أنه لم يلتزم متابعة طريقة واحدة في كتاب منهما نعم إن كان ذلك في الأكثر فربما ويترك ذلك في بعض الأوقات لما يترجح عنده ولم أقف من نص الشافعي في الفحال الا