Skip to main content

المجموع — Page 355

Contributors:

P.355
تبع له وإذا تشقق شئ من الذكور فسائر ما بقي من الذكور والإناث تابع فهذا الكلام يقتضي أن أبا حفص وهو ابن الوكيل هو القائل بان طلع الفحال للبائع بكل حال وانه عل تبعيتها للإناث عند الاجتماع بهذه العلة وبعلة أخرى وهي النذرة غير أن التعليل بالنذور إنما يتم على ما هو المعهود غالبا فلو فرض كثرة الفحول زالت هذه العلة وان لم يتشقق شئ منها أصلا لامن طلع الإناث ولا من طلع الفحول فعلى الصحيح الكل للمشترى وعلى الوجه الآخر طلع الإناث للمشترى والفحال للبائع وقال القاضي حسين على هذه الوجه فيه وجهان كما في طلع الإناث إذا كان من صنفين وتشقق البعض دون البعض وجمع بينهما في العقد وكذلك الامام جعل تبعية الإناث للذكور كاستتباع النوع النوع وكذلك حكي الوجهين وقال إن الأصح أن طلع الإناث لا يتبع طلع الفحول وإن كان طلع الفحول يتبع طلع الإناث وقال المتولي انه على هذا الوجه يكون الفحول والإناث كالجنسين فلا يجعل الإناث تبعا لها وإن كان قد تشقق شئ من طلع الفحول فقط فعلى الصحيح الطلع كله للبائع وحكى في الحاوي وجها وصححه ان طلع الإناث لا يتبع طلع الذكور وإن كان طلع الذكور يتبع طلع الإناث لان مقصود الثمار طلع الإناث وطلع الذكور يقصد لتلقيحه لا لنفسه وهذا الوجه وهو الذي يدل عليه نص الشافعي رضي الله عنه كما سأبينه قريبا إن شاء الله تعالى فعلى هذا يكون حكمه كما سيأتي على الوجه الآخر وعلى الوجه الآخر طلع الفحول للبائع بالظهور وطلع الإناث للمشترى وينبغي أن يأتي فيه وجه أن طلع الإناث أيضا للبائع بناء على أن أحد النوعين يستتبع الآخر على قياس ما حكاه القاضي حسين الا أن يتمسك بما تقدم عن صاحب التتمة أن الذكور مع الإناث على هذا الوجه كالجنسين وهو بعيد واعلم أن عبارة المختصر وإن كان فيها فحول بعد أن تؤبر الإناث فثمرتها للبائع وظاهر هذه العبارة إذا باع الفحول والإناث جميعا وقد أبرت الإناث فالكل للبائع وهي الصورة التي حكينا الاتفاق فيها على ذلك وأبدينا فيها احتمال وجه وعبارة الشافعي في الام ومن باع أصل فحل نخل أو فحول بعد أن تؤبر إناث النخل فتمرها للبائع الا أن يشترطه المبتاع وهذا يشبه عبارة
المجموع — Page 355 | النووي