Skip to main content

المجموع — Page 286

Contributors:

P.286
فيما إذا كان اختلاط الثمار معلوما ببطلان البيع وإنما اختلف التصحيح فيما إذا كان الاختلاط نادرا ثم وقع وأما ما أجاب به صاحب الوافي فلا يتجه لأن الصحيح عند المصنف وغيره أن تلف بعض المعقود عليه قبل القبض لا يوجب البطلان في الباقي وإذا كان الصحيح عدم البطلان فكيف يخرج عليه كلام المصنف هذا الذي جزم فيه بالانفساخ هذا فيما هو جزء كأحد المعنيين أما الماء الموجود الكائن في الأرض عند البيع فقد يقال إنه ليس بمنزلة الجزء بل هو وصف متعذرة أو يبلغه قبل القبض بمنزلة العيب الحادث قبل القبض يوجب الخيار ولا يقتضى البطلان جزما والله أعلم .
( فرع ) وأما العيون المستنبعة والأودية والعين ففي تملك مائها أيضا وجهان وقرارها مملوك ولا يجوز بيع مائها لم تقدم بلا خلاف لاختلاط المبيع بغير المبيع ويجوز بيع قرار العين أو سهم منها ويكون لمشتري ذلك حق في الماء لثبوت يده على الأصل قاله الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وغيرهما ولا يجوز أن يبيعه سهما من الماء وكذلك لا يصح أن يقول بعتك يوما أو ليلة أو كذا وكذا يوما من الماء لان الزمان لا يصح بيعه والماء الذي في العيون والآبار لا يصح بيعه قاله صاحب البيان ولو باع العين قال الأصحاب والحيلة فيمن أراد أن يشتري ماء العين أو سهما منه أن يشترى العين أو سهما منها فيكون ما يحدث من الماء على ملكه على قول ابن أبي هريرة ويكون أحق به على قول أبى اسحق قال صاحب البيان هكذا ذكر أصحابنا