Skip to main content

المجموع — Page 284

Contributors:

P.284
والباطل لا يستتبع وصحيح على قول أبى اسحق لكن الماء غير مملوك فلا يدخل في البيع فإذا شرط دخوله على قول أبي هريرة كان ذلك بالشرط لا بالتبعية هذا ما ذكره العراقيون وقطعوا به قال الامام ولست أرى قياسا ولا توفيقا يخالف ما ذكروه ولكن العادة عامة في المسامحة به فان تناقلت ( 1 ) ناظر عن هذا فكذلك والامام لم يخالفهم في الحكم كما ترى وقد تقدم الوجه الذي نقله هو في غير هذا الموضع ذكره في باب بيع الكلاب ولا يجوز بيع ماء البئر وحده باتفاق قال الامام والماء الجاري أولى بالفساد ( فان قلت ) كيف صح اشتراطه وهو لو باع ماء البئر وحده لم يصح أما على قول أبى اسحق فظاهر وأما على القول الآخر فلانه لا يمكن تسليمه كما في مسألة الثمار ولا يجوز أن يبيعه جملة الماء الموجود والذي سيحدث لأنه مجهول معدوم وكذلك جزم القاضي أبو الطيب وغيره هنا بأنه لا يجوز بيع ماء البئر ( قلت ) صحيح أن بيع ماء البئر وحده لا يجوز جزما للعلة المذكورة وهي منتفية فيما إذا باعه مع البئر أو الدار لان الحادث حينئذ يكون على ملك المشتري فلا يحصل اختلاط المبيع بغيره فقد أمنا من الفساد ويصح بيع البئر وما فيها من الماء كما قلنا في الدار وقد اعترض زين الدين الحلبي شيخ صاحب الوافي على المصنف في قوله إنه إذا لم يشترط اختلاط ماء البائع بماء المشتري فينفسخ البيع بان الماء الظاهر ليس يمنع فاختلاطه بماء المشتري لا يوجب
Footnote
( 1 ) كذا بالأصل فحرر
المجموع — Page 284 | النووي