Skip to main content

المجموع — Page 249

Contributors:

P.249
بدخولها تحت اسم الحقوق وهو بعيد وقد رأيت ابن حزم الظاهري ادعى الاجماع في كتابه المحلى على أن من اشترى أرضا فهي له بكل ما فيها من بناء قائم أو شجر ثابت وهذه دعوى منكرة وهي باطلاقها تشمل ما إذا قال بحقوقها ولما إذا لم يقل بل هي ظاهرة في الثاني والخلاف مشهور في المذهب كما سيأتي ولم يبلغني في هذه المسألة شئ عن العلماء المتقدمين بل مذهب أبي حنيفة ومالك استتباع الأرض للغراس والبناء كما نص عليه الشافعي والحنابلة صنعوا كصنع الشافعية ولعلهم تبعوهم في ذلك فإن لم يكن في المسألة إجماع كما ادعاه ابن حزم فلا شك أن للنظر فيها مجالا والا فيلغو ما أثبته الأصحاب من التخريج ولا تصير المسألة بذلك من مسائل الخلاف وإن كان القياس يقتضيه كما نقوله فيما بعد وقاله الامام هنا وان لم يقل بحقوقها فقد اختلف الأصحاب على طرق ( إحداهما ) أن البناء والغراس لا يدخلان في البيع ولا في الرهن لان اسم الأرض لا يشمل ذلك لغة ولا عرفا ولا دليل على تبعيتها لها من عرف ولا غيره فلا وجه للدخول وهذا هو القياس وهي طريقة أبى العباس