Skip to main content

المجموع — Page 189

Contributors:

P.189
على منع بيع الاقط بالأقط وذلك أنه إن كان مختلطا بملح كثير يظهر له مقدار التحق ببيع المختلط وان لم يكن فيه ملح فهو معروض على النار وللنار فيه تأثير عظيم فيلتحق الكلام فيه بالمنعقد ولم يفصلوا بين أن يكون عقده بالنار أو الشمس الحامية ( قلت ) إذا كان عقده بالشمس الحامية ولا ملح فيه فقد تقدم عن الامام في العسل إذا شمس كذلك بشمس الحجاز وبحث وقال إن النار تؤثر تأثيرا مستويا فهلا قال ذلك هنا وجوز على مساقه بيع بعضه ببعض كالعسل إلا أن يقول إن الكلام هنا في المنعقد ولا فرق في سببه بين النار والشمس إذا وجد الانعقاد والكلام هنا في التصفية بدون الانعقاد .
قال المصنف رحمه الله تعالى . ( وأما بيع نوع منه بنوع آخر فإنه ينظر فيه فان باع الزبد بالسمن لم يجز لان السمن مستخرج من الزبد فلا يجوز بيعه بما استخرج منه كالشيرج بالسمسم وان باع المخيض بالسمن فالمنصوص أنه يجوز لأنه ليس في أحدهما شئ من الآخر قال شيخنا القاضي أبو الطيب الطبري رحمه الله هما كالجنسين فيجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلا بلا خلاف وان باع الزبد بالمخيض فالمنصوص أنه يجوز وقال أبو إسحاق لا يجوز لان في الزبد شيئا من المخيض فيكون بيع زبد ومخيض بمخيض وهذا لا يصلح لان الذي فيه من المخيض لا يظهر الا بالتصفية والنار فلم يكن له حكم وما سوى ذلك لا يجوز بيع نوع منه بنوع آخر لأنه يؤدى إلى التفاضل ) .
المجموع — Page 189 | النووي