Skip to main content

المجموع — Page 188

Contributors:

P.188
بالنار شاملة لجميعها اللبأ وغيره وكذلك علة مخالطتها لغيرها ففي الجبن الإنفحة وفى الاقط الملح وفى المصل الدقيق وأما اللبأ فليس فيه الا التأثر بالنار وكذلك حكى الامام عن شيخه انه ذكر ان أثر النار قريب وهو مشبه بالسكر في المعقودات وكذلك قال الرافعي ان في بيع اللبأ باللبأ وجهين كما في السكر بالسكر وما ذكره الامام في تفسير اللبأ يحتاج إلى قيد آخر وهو أن يكون محلوبا عقيب الولادة بحسب ما نعرفه في بلادنا ولعل ذلك مراد الامام من قوله أول الحلبة من الدرة الأولى ونقل العجلي عن صاحب المعتمد أنه قال لو دق المصل حتى أمكن كيله يجب أن يجوز بيع بعضه ببعض وبالبن ولعل مراده بالمصل مالا دقيق فيه أما إذا فرض فيه الدقيق فيتمتع ولا يتجه فيه الجواب والله أعلم . وفى البحر أن بيع المصل بالمصل إنما لا يجوز لأنه لا يمكن كيلها فان دقا جميعا حتى أمكن الكيل يجب أن يجوز بيع بعضه ببعض وبيعه بالبن أيضا قال وهذا عندي إذا لم يخالطه ملح فان خالطه ملح فلا يجوز على ما ذكرنا بلا خلاف وادعى الامام الاتفاق على امتناع بيع الجبن بالجبن وقال الماوردي ان الجبن بالجبن لا يجوز واختلف أصحابنا في العلة المانعة فقال ابن سريج لان أصله الكيل وهو معتذر وقال غيره لان فيه الإنفحة يجمد بها تمنع من التماثل فعلى هذا لو دق الجبن حتى صار فتيا وصار ناعما جاز بيع بعضه ببعض على قول ابن سريج لامكان كيله ولم يجز على قوله غيره لبقاء الإنفحة فيه والله أعلم . قال الامام وأجمع الأصحاب