Skip to main content

المجموع — Page 410

Contributors:

P.410
المغشوشة ولا وجه لإعادة الكلام فيها مع تقدمها ومما أفاده صاحب التتمة فيها انه يكره اخذها وامساكها إذا كان النقد الذي في أيدي الناس خالصا لأن ذلك يتضمن تغرير الناس قال فلو كان جنس النقد مغشوشا فلا كراهية وأفاد الروياني أيضا ان الغش لو كان قليلا مستهلكا بحيث لا يأخذ حظا من الوزن فلا تأثير له في ابطال البيع لأن وجوده كعدمه وقد قيل يتعذر طبع الفضة إذا لم يخالطها جط من جوهر آخر ( قلت ) وذلك صحيح وقد بلغني ان في بعض البلاد في هذا الزمان ضربت الفضة خالصة فتشققت فجعل فيها في كل ألف درهم مثقال من ذهب فانصلحت لكن مثل هذا إذا بيع درهم مثلا لا يظهر في الميزان ما معه من الغش وأما إذا بيع قدر كبير فيظهر في ذلك في الوزن فينبغي البطلان والله أعلم * ورتبوا على هذا الخلاف جواز بيعها بالذهب ( ان قلنا ) لا يجوز شراء الثياب بها فالذهب أولى ( وان قلنا ) يجوز فههنا بيع الفضة بالذهب صرف وبيع الرصاص والنحاس بالذهب بيع فهو بيع وصرف ولنا في ذلك قولان ( وأما ) القسم الثاني وهو ما يكون الغش فيه مستهلكا كالزرنيخية والاندرانية فكذلك لا يجوز بيع بعضها ببعض ولا بالخالصة لأنه فضة بفضة مجهولة التساوي أو معلومة التفاضل وان اشترى بها ثيابا جاز بلا خلاف على التعليلين جميعا ( أما ) على الأول وهو النظر إلى قاعدة مد عجوة فلانه ليس ههنا مع الفضة شئ ينقسط عليه الثمن ( وأما ) على الثاني وهو ان المقصود مجهول فههنا المقصود ظاهر وهكذا إذا اشترى ذهبا لا يجوز لأن الذي مع الفضة لا قيمة له فليس فيه جمع بين بيع وصرف ويجب ان تستثنى هذه الصورة من قولنا ان الدراهم المغشوشة لا يجوز التعامل بها على وجه أو فيها خلاف فان هذه دراهم مغشوشة