Skip to main content

المجموع — Page 382

Contributors:

P.382
النوع فهو مستخرج بالدليل وهو أن المماثلة في المعاملة قد تعبدنا بها والتوزيع يفضى إلى مفاضلة لا محالة بدليل أن الدينار الجيد لو كان لواحد والدينار الردئ لآخر لا يتقاسمان الدينارين بالسوية بل يستحق صاحب الجيد زيادة ولا يستند استحقاقه لملك الزيادة إلى القسمة إذا القسمة إفراز للحق لا يزيد به الحق ولا ينقص فليس ذلك الا لاقتضاء العقد هذه المقابلة عند تعدد العاقد فلا تختلف المقابلة باتحاد العاقد ثم قال هذا طريق التوزيع وفيه غموض لا ينكره من تأمله وهو الاستدلال الذي استدل به الفراقي لهم من الحديث وقد ذكره كذلك المتقدمون والمتأخرون من الموافقين والمخالفين وذكروا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة ( لا تبيعوا الذهب بالذهب ) إلى أن قال ( الا مثلا بمثل سواء بسواء ) قالوا ما جاز بيع الفضة بالفضة والذهب بالذهب سواء بسواء ولم يفرق بين أن تجمع الصفقة نوعا واحدا أو