Skip to main content

المجموع — Page 176

Contributors:

P.176
يشملهما أنهما مخلوقان من الأرض ثم ينقسم ذلك إلى تبر وغيره ثم ينقسم التبر إلى ذهب وفضة وغيرهما من النحاس والحديد وغيرهما فالذهب والفضة والتمر والزبيب والحنطة والشعير أخص الأسماء الصادقة على ذلك وليس ينقسم بعد ذلك الا إلى الصفات فيقال تمر برني وتمر معقلي وذهب مصري وذهب مغربي وما أشبه ذلك وليس لكل نوع من ذلك شئ يخصه بل إذا أريد معرفته ذكر الاسم الخاص وهو التمر والذهب ثم قيل بتلك الصفة بخلاف الذهب والتمر بالنسبة إلى التبر والحب لا يذكر الاسم الأعم منهما بل اسمهما بخصوصه قال الشافعي رضي الله عنه الحنطة جنس وان تفاضلت وتباينت في الأسماء كما يتباين الذهب ويتفاضل في الأسماء قال ولا بأس بحنطة جيدة يساوى مدها دينارا بحنطة رديئة لا يسوى مدها سدس دينار ولا حنطة حديثة بحنطة قديمة ولا حنطة بيضاء صافية بحنطة سوداء قبيحة مثلا بمثل فقول الصنف في الاسم الخاص قال ابن أبي عصرون قال أبو علي الفارقي احتراز من الاسم المشترك كالفاكهة فإنه اسم يعم وكذلك التمر فإذا قال تمر فقد خصص ( قلت ) فلم قال من أصل الخلقة ولم يقل من أصل الوضع والأسماء توضع ولا يقال تخلق قال فيه احتراز من الدقيق فإنه اسم ثابت له من أصل الوضع ولكن الاسم الذي ثبت له من أصل الخلقة هو الحنطة والشعير فان الدقيق لم يخلق على هيئته وإنما يخلق حبا ثم يطحن فيصير دقيقا انتهى وكذلك اللحوم قال ابن الرفعة قيل ولا حاجة إلى زيادة هذا القيد كما أسقطه في التتمة فان الاسم الخاص فيها لا يكون الا مع الإضافة كقوله دقيق بر ودهن سمسم ونحو ذلك ( قلت ) وقول المصنف في الجنسين اختلفا في الاسم ولم يقل الخاص كما قال في الجنس الواحد في غاية الحسن لأن الاختلاف في الاسم صادق بطريقين ( أحدهما ) بالاختلاف في الاسم الخاص مع الاشتراك في العام كما مثل ( والثاني ) الاختلاف في الاسم العام أيضا ومن ضرورته الاختلاف في الاسم الخاص وإذا كان الاختلاف في الاسم الخاص يوجب الاختلاف في التجانس فالاختلاف في الاسم العام بذلك أولى وإن كان لابد بين كل شيئين من اسم عام لكنه قد يكون بعيدا واستدلال المصنف
المجموع — Page 176 | النووي