Skip to main content

المجموع — Page 169

Contributors:

P.169
وجد في المجلس يلتحق بأصل العقد قال وقال القفال يصح العقدان ويجعل كما لو قال في الابتداء بعت منك هذين الشيئين بدينار صحيح وفى المسألة شئ آخر وهو أن القاضي مع ذلك أطلق في صدر المسألة أنه إذا قال بعتك هذا بنصف دينار لا يجوز لقلة وجودة ولعزته قال ولو قال بعت منك هذا بنصف دينار صحيح يجوز لكثرة وجوده ثم يعطيه قطعة وزنها نصف دينار أو يشركه في دينار صحيح ان رضى به وساق بقية الكلام فأثر هذا الكلام إشكالا فان النصف اما أن يحمل عند الاطلاق على نصف شائع من دينار أو على جزء متميز فإن كان الأول فوجب أن يلزمه تسليم النصف شائعا ولا يكسره فإنه ينتقص قيمته به ويكون ذلك كسر المشاع ولا يلزمه على هذا فساد العقد لأن ذلك ليس بعزيز الوجود وقد جزموا بأنه لا يلزمه تسليم نصف من دينار صحيح ولا يلزم البائع أيضا أن يأخذ مشاعا إلا برضاء كما قال القاضي حسين وان حمل على جزء متميز فيتجه فساد العقد لأنه إما عزيز الوجود واما أن يحصل به تنقيص عين المبيع إذا ألزمناه بقطع دينار وهذا إذا أطلق النصف وان قيد فان قال نصفا من دينار صحيح اقتضى الإشاعة ولا يأتي ما قالوه في تسليم شق دينار لأنه خلاف الشرط وان قال نصفا صحيحا اقتضى الفساد لعزة وجوده كما قال القاضي حسين وان قال نصفا مكسورا من دينار اقتضى الفساد أيضا إذ لا يوجد على هذه الهيئة إلا عزيزا وان ألزمناه مكسرا اقتضى تنقيص عين المبيع والله أعلم * والشافعي رحمه الله لما ذكر المسألة في الام أطلق القول بالصحة إذا باع بنصف دينار وكذا قال إذا اشترط عليه عند العقد أن له عليه دينارا فان قيده بأن لا يكون نصف * ( 1 )
( فرع ) وهو من تتمة ما قاله القاضي حسين أعلاه قال الروياني في البحر لو قال بنصف دينار صحيح فإن لم يقل مدورا يصح ولو سلم مدورا وشقا من دينار يجوز وان سلم ثقيلا وأشركه فيه يجوز وان قال مدورا وهو عام الوجود يجوز وإن كان نادر الوجود لا يجوز هكذا قال الروياني وهو كلام