Skip to main content

المجموع — Page 138

Contributors:

P.138
القاعدة المبدوء بذكرها يقتضى أن يكون في النتاج وجهان مبنيان على القولين المذكورين أولا وهو أن المقبوض في المجلس عما في الذمة إذا رده بالعيب بعد التفرق هل نقول تملكه بالقبض وبالرد قد يقبض المالك أو يقال بالرد تبين أنه لم يملكه أصلا كأنهما تفرقا عن غير قبض فيه وجهان ( فأن قلنا ) إنه ملكه بالقبض فقد حدثت الزيادة في ملكه أعني في ملك المسلم إليه بعد قبضه فيختص بها ( وإن ) قلنا إنه بالرد تبين أنه لم يملكه أصلا فالزيادة حادثه على ملك المسلم فيجب على المسلم إليه ردها مع الأصل وهذا حسن ظاهر وبه يظهر الفرق الذي ذكرناه بين العرض المعقود عليه عينا وبين العرض الموصوف في الذمة دينا ثم يقبض في المجلس عما ثبت في الذمة هذا آخر كلام ابن أبي الدم وقد قدمت الكلام على هذا الأصل الذي أشار إليه وأنه هل ذلك بطريق التبين أم بطريق الفسخ المستأنف والله أعلم * ولا يخفي أن المسألة لا تختص بالصرف بل تجرى في كل حال من أحوال الربا بيع بجنسه قاله الرافعي ويجئ في التفاصيل المذكورة في الذمة وفى العين الخلاف المذكور وفرض القاضي حسين الفرع إذا كان على معين فأن كان بدينار في الذمة قال فأن كان تالفا فأن لم يجوز الاستبدال مع بقائه فالحكم كالمبيع بالمعين وقد تقدم وإن جوزنا الاستبدال فقولان ( أحدهما ) يرجع عليه بأرش العيب للضرورة ( والثاني ) لا بل يغرم قيمة التالف ثم يرجع عليه بدينار سليم أو بخلخال سليم وكان فرض المسألة في
المجموع — Page 138 | النووي