تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم المطبوعات العربية — صفحة 830

مساهمون:

ص٨٣٠
الوزير لمحمود بن صالح مودة مؤكدة . وكان محمود يريد القبض على الخفاجي فأمر محمود أبا نصر بن النحاس أن يكتب إلى الخفاجي كتابا يستعطفه ويؤنسه . وقال لا يؤمن الا إليك ولا يثق الا بك . فكتب إليه كتابا . فلما فرغ منه وكتب إن شاء الله تعالى شدد النون من " ان " فلما قرأه الخفاجي خرج من اعزاز قاصدا حلب . فلما كان في الطريق أعاد النظر في الكتاب فلما رأى التشديد على النون أمسك رأس فرسه وفكر في نفسه وان ابن النحاس لم يكتب هذا عبثا فلاح له انه أراد " ان الملا يأتمرون بك ليقتلوك " فعاد إلى اعزاز وكتب الجواب " انا الخادم المعترف بانعام " وكسر الألف من " انا " وشدد النون وفتحها فلما وقف أبو نصر على ذلك سر وعلم أنه قصد به " انا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها " ثم استدعى محمود الوزير بأبي نصر بن النحاس وشدد عليه الامر فامتثله وأطعم الخفاجي خشكنانجة مسمة فمات الخفاجي في اعزاز وحمل إلى حلب ديوان الخفاجي بيروت 1316 ص 116 الخفاجي " شهاب الدين " ( 1069 ه‍ ) ( . ) أحمد بن محمد بن عمر ( قاضي القضاة ) الملقب بشهاب الدين الخفاجي المصري الحنفي كان في عصره بدر سماء العلم ونير أفق النثر رأس المؤلفين ورئيس المصنفين سار ذكره سير المثل وطلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك . وكل من رأينا أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير والتحرير وحسن الانشاء ( المحبي ) وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه فقال ما ملخصه : كنت في سن التمييز في مغرز طيب النبات عزيزا في حجر والدي ممتعا . فلما درجت من عشي قرأت على خالي سيبويه زمانه يعني أبا بكر الشنواني علوم العربية . ثم ترقيت فقرأت المعاني والمنطق وبقية العلوم الاثني عشر وممن أخذت عنه الأدب والشعر شيخنا احمد
هامش
( . ) خلاصة الأثر 1 331 ريحانة الألباب للمؤلف الفوائد البهية 242 بالتعليقات