قال : ان الشيخ زين الدين بن الوردي دخل إلى الشام
وكان ضيق المعيشة رث الهيئة ردئ المنظر . فحضر إلى
مجلس القاضي نجم الدين بن صصري من حملة الشهود .
فاستخفت به الشهود وأجلسوه في طرف المجلس . فحضر
في ذلك اليوم مبايعة مشترى ملك . فقال بعض الشهود
أعطوا المعري يكتب هذه المبايعة على سبيل الاستهزاء به .
فقال الشيخ زين الدين أكتبه لكم نظما أو نثرا . فتزايد
استهزاؤهم به فقالوا له : بل أكتب لنا نظما . فأخذ
ورقة وقلما وكتب فيها نظما لطيفا أوله :
باسم اله الخلق هذا ما أشترى * محمد بن يونس بن شنقرا
من مالك بن أحمد الأزرق * كلاهما قد عرفا من جلق
إلى أن انتهى من المبايعة في ثمانية عشر بيتا فلما فرغ
الشيخ من نظمه ووضع الورقة بين يدي الشهود تأملوا
هذا النظم مع سرعة الارتجال . فقبلوا يده واعتذروا له
من التقصير في حقه واعترفوا بفضيلته عليهم .
وجاء في الدرر الكامنة : ذكر الصفدي في أعيان
العصر أنه اختلس معاني شعره وأنشد في ذلك شيئا كثيرا
ولم يأت بدليل على ابن الوردي أنه المختلس بل المتبادر
إلى الذهن عكس ذلك . اه
1 أحوال القيامة مستخلص من كتاب خريدة
العجائب الآتي ذكره . باعتناء الأستاذ سيغفرد فردينند
برسلاو 1853 م
2 ألفية ( ابن الوردي ) في تعبير المنامات
( أو ) " الألفية الوردية في تعبير الرؤيا " أولها :
قال الفقيه عمر بن الوردي الحمد لله المعين المبدئ
بولاق 1285 مط شرف 1303 يليه منظومة
الفراسة في القيافة لفاضل بك . مصر 1326 ص 64
3 بهجة الحاوي ( أو ) " البهجة الوردية "
نظم فيها الحاوي الصغير للشيخ نجم الدين عبد الغفار
القزويني بخمسة آلاف بيت أولها :
معجم المطبوعات العربية — صفحة 283
مساهمون: يوسف اليان سركيس
ص٢٨٣