Skip to main content

المعجم الكبير — Page 107

Contributors:

P.107
بكر الغار قبله فلم يترك فيه جحرا الا أدخل فيه أصبعه مخافة أن يكون فيه هامة وخرجت قريش حين فقدوهما في بغائهما وجعلوا في النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة وخرجوا يطوفون في جبال مكة حتى انتهوا إلى الجبل الذي هما فيه فقال أبو بكر لرجل يراه مواجه الغار يا رسول الله إنه ليرانا فقال كلا ان ملائكة تسترنا بأجنحتها فجلس ذلك الرجل فبال مواجه الغار فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو كان يرانا ما فعل هذا فمكثا ثلاث ليال يروح عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر غنما لأبي بكر ويدلج من عندهما فيصبح مع الرعاة في مراعها ويروح معهم ويتطأطأ في المشي حتى إذا أظلم انصرف بغنمه إليهما فيظن الرعاة أنه معهم وعبد الله بن أبي بكر يظل بمكة يبطش الاخبار ثم يأتيهما إذا أظلم فيخبرهما ثم يدلج من عندهما فيصبح بمكة كبائت ثم خرجا من الغار فأخذا على الساحل فجعل أبو بكر يسير أمامه فإذا خشي أن يؤتى من خلفه سار خلفه فلم يزل كذلك مسيره وكان أبو بكر رجلا معروفا في الناس فإذا لقيه لاق قال لأبي بكر من هذا معك فيقول هاد يهديني يريد الهداية في الدين ويحسبه الآخر دليلا حتى إذا كانا بأبيات قديد وكان على طريقهما على الساحل جاء انسان إلى مجلس بني مدلج فقال قد رأيت راكبين نحو الساحل فإني أرى أحدهما لصاحب قريش الذي يبغون فقال سراقة بن مالك ذانك راكبان ممن بعثنا في طلبه يواس القوم ثم دعا جاريته فسارها فأمرها أن تخرج بفرسه وتحط رمحه ولا تنصبه حتى يأتيه في قراره بموضوع كذا وكذا ثم يجيئها فركب فرسه ثم خرج في آثارهما فقال سراقة فدنوت منهما حتى اني لاسمع قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ركضت