بَيْنَهُمْ و " أَيْضاً " ، فَلَا يَجُوزُ قِتَالُهُمْ إذَا كَانَ الَّذِينَ مَعَهُمْ نَاكِلِينَ عَنْ الْقِتَالِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا كَثِيرِي الْخِلَافِ عَلَيْهِ ضَعِيفِي الطَّاعَةِ لَهُ .
و " الْمَقْصُودُ " أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يُبِيحُ لَعْنَ أَحَدٍ مِن الصَّحَابَةِ ، وَلَا يُوجِبُ فِسْقَهُ .
وَأَمَّا " أَهْلُ الْبَيْتِ " فَلَمْ يُسَبُّوا قَطُّ .
وَلِلَّهِ الْحَمْدُ .
وَلَمْ يَقْتُلْ الْحَجَّاجُ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَإِنَّمَا قَتَلَ رِجَالاً مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ ، وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَلَمْ يَرْضَ بِذَلِك بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ وَلَا بَنُو هَاشِمٍ وَلَا بَنُو أُمَيَّةَ حَتَّى فَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا ؛ حَيْثُ لَمْ يَرَوْهُ كُفُؤاً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ الْفِتَنِ الَّتِي تَقَعُ مِنْ أَهْلِ الْبِرِّ وَأَمْثَالِهَا ؛ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَيَسْتَبِيحُ بَعْضُهُمْ حُرْمَةَ بَعْضٍ : فَمَا حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِمْ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْفِتَنُ وَأَمْثَالُهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ ، وَأَكْبَرِ الْمُنْكَرَاتِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 79
مساهمون: ابن تيمية
ص٧٩