قتادة وَمَنْصُورٍ عَنْ الْحَسَنِ : فِي رَجُلٍ قَالَ : إنْ دَخَلَ مَنْزِلَ فُلَانٍ فَعَلَيْهِ مَشْيٌ إلَى بَيْتِ اللَّهِ ؟ قَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ قَالَ : فَإِنْ نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ فَعَلَيْهِ الْمَشْيُ وَإِنْ لَمْ يُطِقْ الْمَشْيَ رَكِبَ فَأَهْدَى .
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : جَاءَ إنْسَانٌ فَاسْتَفْتَى الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ مَشْياً إلَى بَيْتِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ أَجَعَلَهُ نَذْراً ؟ قَالَ لَا .
أَوَ جَعَلَهُ لِلَّهِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ
وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
ذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ مَا ذَكَرَهُ حَنْبَلٌ قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : يُقَالُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ كَانَ عِنْدَهُ قَضَاءٌ وَكَانَ يَتْبَعُ قَضَاءَ عُمَرَ وَذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيّ .
قَالَ : الِاخْتِلَافُ بَيْنَ النَّاسِ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ : مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيّ وَشُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَقَدْ أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَنَّهُ رَآهُمَا جَمِيعاً الزُّبَيْدِيّ وَشُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ .
وَرَأَيْته لِلزُّبَيْدِيِّ أَكْثَرَ تَعْظِيماً وَهُمَا صَاحِبَا الزُّهْرِيّ بِالرَّصَافَةِ مِنْ قِبَلِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَلَى نَفَقَاتِ هِشَامٍ .
وَعَنْ بَقِيَّةَ قَالَ قَالَ لَنَا الأوزاعي : مَا فَعَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيّ ؟ قَالَ قُلْت : وَلِيَ بَيْتَ الْمَالِ .
قَالَ إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 342
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٤٢