نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْت يَدَهَا } " .
وَمَا يُشْرَعُ فِيهِ الْقِصَاصُ فِي الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَغَيْرِهَا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الشَّرِيفِ وَغَيْرِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ } " الْحَدِيثُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يَشْتَكِيَ عَلَى رَجُلٍ فَشَفَعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ فَقَالَ : لَوْ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ مَا قَبِلْت .
فَقَالُوا : كَفَرْت اسْتَغْفِرْ اللَّهَ مِنْ قَوْلِك فَقَالَ : مَا أَقُولُ ؟
فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
أَمَّا قَوْلُ الرَّجُلِ لَوْ جَاءَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ .
إذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ عَلَى ذَلِكَ ؛ وَلَوْ تَابَ بَعْدَ رَفْعِهِ إلَى الْإِمَامِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْقَتْلُ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ ؛ وَلَكِنْ إنْ تَابَ قَبْلَ رَفْعِهِ إلَى الْإِمَامِ سَقَطَ عَنْهُ الْقَتْلُ فِي أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ ؛ وَإِنْ عُزِّرَ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَانَ سَائِغاً .
مجموعة الفتاوى — صفحة 199
مساهمون: ابن تيمية
ص١٩٩