فَأَجَابَ :
لَا يَقَعُ عَلَيْهِ طَلَاقٌ فِي الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ ؛ لَكِنْ يَكُونُ مُظَاهِراً فَإِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ قَبْلَ ذَلِكَ .
الْكَفَّارَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي " سُورَةِ الْمُجَادَلَةِ " فَيَعْتِقُ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؛ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ حَنِقَ مِنْ زَوْجَتِهِ فَقَالَ : إنْ بَقِيت أَنْكِحُك أَنْكِحُ أُمِّي تَحْتَ سُتُورِ الْكَعْبَةِ .
هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَهَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا نَكَحَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ : عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَلَا يَمَسُّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلَيْنِ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : يَا أَخِي لَا تَفْعَلْ هَذِهِ الْأُمُورَ بَيْنَ يَدَيْ امْرَأَتِك قَبِيحٌ عَلَيْك فَقَالَ : مَا هِيَ إلَّا مِثْلُ أُمِّي .
فَقَالَ : لِأَيِّ شَيْءٍ قُلْت سَمِعْت أَنَّهَا تَحْرُمُ بِهَذَا اللَّفْظِ ثُمَّ كَرَّرَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ : أَيْ وَاَللَّهِ هِيَ عِنْدِي مِثْلُ أُمِّي : هَلْ تَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ بِهَذَا اللَّفْظِ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 6
مساهمون: ابن تيمية
ص٦