وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ مَرِضَ مَرَضاً مُتَّصِلاً بِمَوْتِهِ وَلَهُ زَوْجَةٌ فَأَمَرَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دَاخِلِ الدَّارِ إلَى خَارِجِهَا فَتَوَقَّفَتْ عَنْ الْخُرُوجِ فَقَالَ لَهَا : أَنْتِ طَالِقٌ .
فَخَرَجَتْ وَحَجَبَتْ وَجْهَهَا عَنْهُ فَطَلَبَهَا فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ مُحْتَجِبَةً فَسَأَلَهَا عَنْ احْتِجَابِهَا لِمَا هُوَ ؟ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا أَوْقَعَ مِن الطَّلَاقِ ؛ فَأَنْكَرَ وَقَالَ : مَا حَلَفْت وَلَا طَلَّقْت وَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ : فَهَلْ يَلْزَمُهَا الطَّلَاقُ ؟ أَمْ عِدَّةُ الْوَفَاةِ ؟
فَأَجَابَ :
عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مَعَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ ؛ وَلَهَا الْمِيرَاثُ .
هَذَا إنْ كَانَ عَقْلُهُ حَاضِراً حِينَ تَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ ؛ وَإِنْ كَانَ عَقْلُهُ غَائِباً لَمْ يَلْزَمْهَا إلَّا عِدَّةُ الْوَفَاةِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 25
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥