تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فَأَجَابَ : يَجُوزُ شُرْبُهُ مَا لَمْ يُسْكِرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . فَأَمَّا إذَا أَسْكَرَ فَإِنَّهُ حَرَامٌ بِنَصِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءٌ أَسْكَرَ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ أَوْ قَبْلَ الثَّلَاثَةِ وَمَتَى أَسْكَرَ حَرُمَ فَإِنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ : { كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ } . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ " الْخَمْرِ " إذَا غَلَى عَلَى النَّارِ وَنَقَصَ الثُّلُثَ : هَلْ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا صَارَ مُسْكِراً فَإِنَّهُ حَرَامٌ تَجِبُ إرَاقَتُهُ وَلَا يَحِلُّ بِالطَّبْخِ . وَأَمَّا إذَا طُبِخَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِراً حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وَبَقِيَ ثُلُثُهُ وَلَمْ يُسْكِرْ فَإِنَّهُ حَلَالٌ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْمُسْلِمِينَ . وَأَمَّا إنْ طُبِخَ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِراً حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُهُ أَوْ نِصْفُهُ فَإِنْ كَانَ مُسْكِراً فَإِنَّهُ حَرَامٌ فِي مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْكِراً فَإِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ مَا لَمْ يُسْكِرْ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 220 | ابن تيمية