وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً بِكْراً وَبَاشَرَهَا وَهِيَ لَا تَخْرُجُ وَلَا تَدْخُلُ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَأَخْرَجَهَا إلَى السُّوقِ وَيُنْكِرُ وَيَحْلِفُ : أَنَّهُ مَا هُوَ وَلَدُهُ ؟
فَأَجَابَ :
إذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ وَطِئَهَا مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَقَرَّ بِذَلِكَ فَإِنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُهُ وَيُجْعَلُ هَذَا الْحَمْلُ مِنْهُ إذَا وَضَعَتْ لِمُدَّةِ الْإِمْكَانِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ الْحَمْلَ وَلَا أُمَّهُ ؛ لَكِنْ إذَا ادَّعَى الِاسْتِبْرَاءَ فَفِي قَبُولِ قَوْلِهِ وَتَحْلِيفِهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ طَلَّقَهَا الطَّلَاقَ الْبَائِنَ وَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ بِزَوْجِ آخَرَ بَعْدَ إخْبَارِهَا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ مِن الأَوَّلِ ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ الثَّانِي بَعْدَ مُدَّةِ سِتِّ سِنِينَ وَجَاءَتْ بِابْنَةِ وَادَّعَتْ أَنَّهَا مِن الزَّوْجِ الْأَوَّلِ : فَهَلْ يَصِحُّ دَعْوَاهَا .
وَيَلْزَمُ الزَّوْجَ الْأَوَّلَ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهَا وَلَدَتْ الْبِنْتَ وَهَذَا الزَّوْجُ وَالْمَرْأَةُ مُقِيمَانِ بِبَلَدِ وَاحِدٍ وَلَيْسَ لَهَا مَانِعٌ مِنْ دَعْوَى النِّسَاءِ وَلَا مُطَالَبَتِهِ بِنَفَقَةِ وَلَا فَرْضٍ ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 11
مساهمون: ابن تيمية
ص١١