وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
فَصْلٌ :
مُخْتَصَرٌ جَامِعٌ فِي مَسَائِلِ " الْأَيْمَانِ وَالطَّلَاقِ " وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ اتِّفَاقٍ وَافْتِرَاقٍ ؛ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ دُونَ الطَّلَاقِ .
وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ الطَّلَاقِ دُونَ الْأَيْمَانِ وَقَدْ تَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ النَّوْعَيْنِ .
فَإِنَّ الْكَلَامَ الْمُتَعَلِّقَ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ .
وَالْأَيْمَانُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ .
أَمَّا الْكَلَامُ الْمُتَعَلِّقُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ : إمَّا صِيغَةُ تَنْجِيزٍ .
وَإِمَّا صِيغَةُ تَعْلِيقٍ .
وَإِمَّا صِيغَةُ قَسَمٍ .
أَمَّا " صِيغَةُ التَّنْجِيزِ " فَهُوَ إيقَاعُ الطَّلَاقِ مُطْلَقاً مُرْسَلاً مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِصِفَةِ وَلَا يَمِينٍ ؛ كَقَوْلِهِ : أَنْتِ طَالِقٌ .
أَوْ مُطَلَّقَةٌ .
أَوْ : فُلَانَةٌ طَالِقٌ .
أَوْ : أَنْتِ الطَّلَاقُ .
أَوْ : طَلَّقْتُك وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يَكُونُ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ أَوْ الْمَصْدَرِ أَوْ اسْمِ الْفَاعِلِ أَوْ اسْمِ الْمَفْعُولِ : فَهَذَا يُقَالُ لَهُ : طَلَاقٌ مُنْجَزٌ .
وَيُقَالُ .
طَلَاقٌ مُرْسَلٌ .
وَيُقَالُ : طَلَاقٌ مُطْلَقٌ .
أَيْ غَيْرُ مُعَلَّقٍ بِصِفَةِ .
فَهَذَا إيقَاعٌ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ هَذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 44
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤