وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ رَجُلٍ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ أَمْلِكُهُ عَلَيَّ حَرَامٌ .
فَهَلْ تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَأَمَتُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا غَيْرُ الزَّوْجَةِ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهَا نِزَاعٌ .
هَلْ تَطْلُقُ ؟ أَوْ تَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ ؟ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ .
هُوَ طَلَاقٌ .
وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي أَظْهَرِ قَوْلَيْهِ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ .
وَمَذْهَبُ أَحْمَد عَلَيْهِ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ ؛ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ غَيْرَ ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ .
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ خَاصَمَ زَوْجَتَهُ وَضَرَبَهَا فَقَالَتْ لَهُ : طَلِّقْنِي .
فَقَالَ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : فَهَلْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
أَمَّا قَوْلُهُ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ .
قِيلَ : عَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ إذَا أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا .
وَقِيلَ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 117
مساهمون: ابن تيمية
ص١١٧