بَابٌ نِكَاحُ الْكُفَّارِ
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ ؛ لَا مِنْ سِفَاحٍ } مَا مَعْنَاهُ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ مِنْ مَرَاسِيلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَغَيْرِهِ .
وَلَفْظُهُ : { وُلِدْت مِنْ نِكَاحٍ لَا مِنْ سِفَاحٍ لَمْ يُصِبْنِي مِنْ نِكَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ } فَكَانَتْ مَنَاكِحُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنْحَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ النِّكَاحِ قَبْلَ بِعْثَةِ الرُّسُلِ : أَهْوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ : ( * )
كَانَتْ مَنَاكِحُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنْحَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ : مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ الْيَوْمَ .
وَذَلِكَ النِّكَاحُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ صَحِيحٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ مَنَاكِحِ أَهْلِ الشِّرْكِ الَّتِي لَا تَحْرُمُ فِي الْإِسْلَامِ وَيَلْحَقُهَا أَحْكَامُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ : مِن الإِرْثِ وَالْإِيلَاءِ وَاللِّعَانِ وَالظِّهَارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .
وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : نِكَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ لَيْسَ بِصَحِيحِ .
وَمَعْنَى هَذَا عِنْدَهُ : أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 174
مساهمون: ابن تيمية
ص١٧٤